ولو حايضاً ونُفَسى [٢٨٤] فإن تعذّر الماء تيمم وأن يتنظف بأخذ شعر وظفر وقطع رائحة كريهة [٢٨٥] وأن يتطيب [٢٨٦]
= ٣ - والغسل يوم عرفة.
وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار والطواف والمبيت بمزدلفة فلا أصل له لا عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه ولا استحبه جمهور الأئمة وهو بدعة، إلا أن يكون هناك سبب يقتضي الاستحباب مثل أن يكون عليه رائحة يؤذي الناس بها فيغتسل لإزالتها(١).
[٢٨٤] حائض ونُفَسَى هكذا في المخطوط والصواب حائض ونفساء بالهمزة بدل الياء في الأول، وألف ممدودة لا مقصورة في الثاني، وتغتسل الحائض والنفساء لأن النبي ﷺ أمر أسماء بنت عميس أن تغتسل.
ونصه : عن عائشة رضي الله عنها قالت: «نَفست أسماء بنت عميس ابن محمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر، يأمرها أن تغتسل وتهل»(٢) ونَفست بكسر الفاء أي: ولَدَتْ وسُمِّيَ نفَاساً لخروج النَّفْسْ وهو المولود والدم أيضاً.
[٢٨٥] لئلا يحتاج إليه في حال إحرامه وهو ممنوع منه.
[٢٨٦] لقول عائشة رضي الله عنها: «كنتُ أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت»(٣).
(١) فتاوى شيخ الإسلام ج٢٦ ص ١٠٩، ١٣٢.
(٢) رواه مسلم جـ ٢/ كتاب ١٥ باب ١٦ ص ٨٦٩ مسلسل ١٠٩ حديث رقم ١٢٠٩.
(٣) رواه البخاري جـ٢ ص ١٤٥ حديث ٣١/٣٥ باب ١٨.