137

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

يريد الإحرام أن يغتسل[٢٨٣]


= من الأعذار وحيث جاز ذلك في حج الفرض فهنا مثله. ولقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾(١).

[٢٨٣] سواء كان ذكراً أو أنثى، لفعله ﷺ، فعن زيد بن ثابت رضي الله عنهما: ((أنه رأى النبي ﷺ تجرد لإهلاله واغتسل))(٢).

وهذا هو أحد الأغسال المسنونة في الحج والغسل عند دخول مكة والغسل يوم عرفة.

قلت: والاغتسال عند دخول مكة تشتد الحاجة إليه في مثل عصر النبي ﷺ إذ كانوا يحرمون من الميقات فيمكثون عدداً من الأيام والليالي في طريقهم إلى مكة مما تدعو الحاجة إلى الاغتسال، وأما الآن وقد تيسرت سبل المواصلات وصار المحرم يصل إلى مكة في ساعة أو ساعتين، فقد لا تدعو الحاجة إلى العمل بهذه السنة في أغلب الأحوال ولكن الأولى الاغتسال اقتداءً بالرسول ﷺ ليكون على أكمل طهارة. والله أعلم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((ولم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال:

  1. عند الإحرام.

  2. والغسل عند دخول مكة. =

(١) سورة آل عمران، الآية: ٩٧.

(٢) رواه الترمذي (٨٣٠) في الحج: باب ما جاء في الاغتسال عند الإحرام، وسنده ضعيف، وله شواهد بمعناه.

137