ولا يمس الطيب الذي على بدنه ولا ينقله عن موضعه فإن تعمد مسه أو نقله فدي [٢٩١] لا إن سال بنحو عرق وشمس [٢٩٢] ويسن [٢٩٣] أن يتجرد
= يلزمه استدامته وإذا نزعه فلا يلبسه حتى يغسل الطيب لئلا تتجدد عليه رائحة الطيب وهو ممنوع في حال إحرامه وإن أمكن استدامته وعدم خلعه فلا مانع إذن.
[٢٩١] لأنه ابتداء للطيب فحرم فعله ووجبت الفدية(١).
[٢٩٢] فلا فدية حينئذ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنا نخرج مع رسول الله ﷺ إلى مكة فنضمد جباهنا بالسَّك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي ﷺ فلا ينهانا))(٢).
والسَّك : نوع من الطيب معروف عندهم يُضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل(٣).
[٢٩٣] التجرد من المخيط . إلخ. في الإحرام ليس سنَّة وإنما هو واجب فيلزمه إذا لم يكن له عذر ألا يحرم إلا وهو متجرد لحديث يعلى بن أمية في قصة الرجل الذي قال: يا رسول الله: كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بطيب. فنظر إليه النبي ﷺ. فقال النبي ﷺ: ((أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك(٤). ولفعله ﷺ في حجه وعمرته فإنه كان=
حاشية ابن قاسم على الروض المربع جـ ٣/ ٥٥٠.
سنن أبي داود (١٨٣٠) كتاب المناسك: باب ما يلبس المحرم.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٣٨٤/٢.
صحيح البخاري (١٥٣٦) في الحج: باب غسل الخلوق. صحيح مسلم (١١٨٠) في الحج: باب ما يباح للمحرم.