والخروج من أسفلها[٣٦١] ودخول المسجد[٣٦٢] من باب السلام[٣٦٣]
= ومكة بين جبلين ولها ثنيتان. والجبل الأول أبي قبيس. والجبل الثاني: قعيقعان.
والثنية الأولى: العليا وهذا كداء أو الحجون أو الأذاخر والثانية السفلى أو كدى(١).
[٣٦١] من كدى: المعروف الآن بباب الشبيكة عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين، وهذا كله من تيسر له ذلك.
قلت: وهذا لتحديد وارد وقت أن كانت مكة لم يتجاوز بنيانها التحديد المذكور، أما الآن فقد امتدت مكة واتسعت حتى تجاوزت حدود الحرم من بعض الجهات وأصبحت مداخلها متعددة حيث نحتت الجبال وفتحت الأنفاق وأصبحت الطرق مضبوطة بنظم السير وباتت هذه المواضع التي ذكرها أهل العلم لا تكاد تذكر إلا على ألسنة القلة من الناس. فالحمد لله الذي أكرم عباده بالسماحة في الدين واليسر في أحكام شرائعه.
[٣٦٢] والمراد بالمسجد المسجد الحرام.
[٣٦٣] قلت: باب السلام: باب معروف من أبواب الحرم يتوسط المسعى وهو إلى الصفا أقرب منه إلى المروة، وفي عصر الدولة السعودية جعل له مخرجان أرضي وعلوي.
(١) كتاب مناسك الحج والعمرة للحربي ص ٤٧٤.