بكل بدنه [٣٧٥] ويمسحه بيده اليمنى [٣٧٦] ويقبله [٣٧٧]
= وهذا يدل على أن أول عمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الابتداء باستلام الركن، والمراد به الحجر الأسود.
[٣٧٥] أي يقف متجهاً إليه بكل بدنه ولأن الاستلام افتعال من السلام وهو التحية ولذلك يسميه أهل اليمن المحيا لأن الناس يحيونه، وقيل: إن الاستلام هنا من المسالمة كأنه فعل ما يفعل المسالم(١).
واستلام الحجر الأسود سنة باتفاق أهل العلم لقول جابر السابق(٢): «حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن». واستلامه أي مسحه بيده.
[٣٧٦] لأن ذلك سنة باتفاق أهل العلم والمسح هو الاستلام وقد بينت علة ذلك(٣).
[٣٧٧] لما روى عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: «استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلاً ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي فقال يا عمر: ها هنا تسكب العبرات»(٤).
وروى البخاري في صحيحه: أن أسلم قال: رأيت عمر بن الخطاب قبَّل الحجر وقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك»(٥).
(١) «حاشية الروض المربع» لابن قاسم جـ٤/ ٩٥ هامش ٢.
(٢) هامش [٣٧٤] ص ١٦٦ من هذا الكتاب.
(٣) هامش [٣٧٤] ص ١٦٦ من هذا الكتاب.
(٤) رواه ابن ماجه (٢٩٤٥) في المناسك: باب استلام الحجر، ورواه الحاكم في «المستدرك» ١/ ٤٥٤ وفي سنده محمد بن عون الخراساني وهو متروك، كما قال الحافظ في «التقريب».
(٥) البخاري (١٥٩٧) ومسلم (١٢٧٠) وخرجه باقي الجماعة.