167

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

بكل بدنه [٣٧٥] ويمسحه بيده اليمنى [٣٧٦] ويقبله [٣٧٧]


= وهذا يدل على أن أول عمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الابتداء باستلام الركن، والمراد به الحجر الأسود.

[٣٧٥] أي يقف متجهاً إليه بكل بدنه ولأن الاستلام افتعال من السلام وهو التحية ولذلك يسميه أهل اليمن المحيا لأن الناس يحيونه، وقيل: إن الاستلام هنا من المسالمة كأنه فعل ما يفعل المسالم(١).

واستلام الحجر الأسود سنة باتفاق أهل العلم لقول جابر السابق(٢): «حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن». واستلامه أي مسحه بيده.

[٣٧٦] لأن ذلك سنة باتفاق أهل العلم والمسح هو الاستلام وقد بينت علة ذلك(٣).

[٣٧٧] لما روى عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: «استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلاً ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي فقال يا عمر: ها هنا تسكب العبرات»(٤).

وروى البخاري في صحيحه: أن أسلم قال: رأيت عمر بن الخطاب قبَّل الحجر وقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك»(٥).

(١) «حاشية الروض المربع» لابن قاسم جـ٤/ ٩٥ هامش ٢.

(٢) هامش [٣٧٤] ص ١٦٦ من هذا الكتاب.

(٣) هامش [٣٧٤] ص ١٦٦ من هذا الكتاب.

(٤) رواه ابن ماجه (٢٩٤٥) في المناسك: باب استلام الحجر، ورواه الحاكم في «المستدرك» ١/ ٤٥٤ وفي سنده محمد بن عون الخراساني وهو متروك، كما قال الحافظ في «التقريب».

(٥) البخاري (١٥٩٧) ومسلم (١٢٧٠) وخرجه باقي الجماعة.

167