98

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

عن نفسه لا يحج عن غيره [١٧٠] فإن فعل انصرف إلى حجه الإسلام وتصح الاستنابة في نفل الحج من القادر وغيره [١٧١] .


[١٧٠] وهذا مذهب الشافعي وكرهه أبو حنيفة ومالك وكذا من عليه الحج قضاء أو نذراً لم يصح أن يحج عن غيره ولا عن نذر غيره ولا نافلته فإن فعل انصرف إلى حجة الإسلام، لما روى ابن عباس أن النبي ﷺ سمع رجلاً يقول لبيك عن شبرمة، قال: ((حججت عن نفسك)) قال: لا، قال: ((حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة)). وقد روى هذا الحديث بطرق متعددة كلها عن ابن عباس مسنداً ومرسلاً قال البيهقي: ((ورواية الإرسال عن عطاء عن ابن عباس أصح والله أعلم))(١).

[١٧١] في المسألة روايتان:

إحداهما : يجوز؛ لأنها حجة لا تلزمه بنفسه فجاز أن يستنيب فيها كالمعضوب.

الثاني : لا يجوز لأنه قادر على الحج بنفسه فلم يجز له الاستنابة كالفرض.

والصواب - والله أعلم -: عدم الجواز لأن مثل ذلك لم يرد لا بإقرار من النبي ﷺ ولا بفعل من الصحابة رضوان الله عليهم، مع حرصهم على الخير وكثرة التزود من الطاعة ومحل الروايتين:

إذا أدى حجة الإسلام وهو قادر على الحج بنفسه(٢). =

(١) ((السنن الكبرى)) جـ ٤/٣٣٦، ٣٣٧، ورواه أبو داود (١٨١١) وابن ماجة (٢٩٠٣) وابن حبان (٩٦٢) واختلف في رفعه ووقفه. انظر لذلك ((نصب الراية)) ٣/١٥٥، وانظر: ((حاشية الروض المربع)) جـ ٣/٥٢٠، ((المجموع شرح المهذب)) جـ ٧/٩٨، ((المغني)) جـ ٣/٢٤٥.

(٢) انظر: ((المبدع)) لابن مفلح جـ ٣/١٠٤، ((المغني)) جـ ٣/٢٣٠.

98