235

Mujmal uṣūl ahl al-Sunna

مجمل أصول أهل السنة

الحكم على الكافر المعين بالخلود في النار
السؤال
هل يحكم على الكافر الظاهر الكفر أنه خالد في النار بعد موته؟ وكذلك تارك الصلاة ممن يعتقد وجوبها، ولكنه تركها عمدًا من غير عذر شرعي، وهل يعتبر هذا الفعل كفرًا بحيث يخرج من الإيمان؟
الجواب
أما الكافر المعين فلا يجوز أن نجزم بمصيره، أما الحكم العام فلابد منه، فمن لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإنه يدخل النار بمقتضى حديث النبي ﷺ الصريح الصحيح وقطعيات النصوص، وهذا حكم عام يدخل فيه الأفراد، لكن يجب أن نفهم أننا لسنا متعبدين بالأحكام على الأعيان إذا ماتوا حتى الكافر، فلسنا متعبدين أن نتتبع فلان بن فلان الذي مات على الكفر الخالص ونظهر تجاهه اعتقادًا معينًا، إلا الحكم العام، فهذا ليس لنا بل هو إلى الله ﷿.
فالمعين يجب أن يتورع عند الجزم بحاله، حتى وإن كان كافرًا خالصًا؛ لأنه يشمله الحديث؛ وقد يكون أسلم في آخر لحظة، ولم يتبين لنا حال إسلامه، وهذا وراد، فلماذا نتألى على الله، ونحكم بمصائر غيبية، وهذا لا يدخل في معارضة حكم الله القاطع في الخلود بالنار لمن لم يكن مسلمًا؛ لأننا نحكم عليه حكمًا عامًا، أما الحكم المعين فلأننا لا ندري عن مصيره الذي توفاه الله ﷿ عليه.

8 / 21