236

Mujmal uṣūl ahl al-Sunna

مجمل أصول أهل السنة

كفارة من يقع في خطأ الأحكام على الناس
السؤال
ذكرتم عدم جواز الحكم على الناس بالتعيين بدخول الجنة أو النار؛ لأن ذلك حكم الله وحده، وأيضًا لا يجوز تكفير المسلم أيًا كان من دون دليل، فما هي كفارة من يقع في هذا الخطأ، وجزاكم الله كل خير؟
الجواب
﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ [الفرقان:٧٠] فالله ﷿ جعل التوبة تجب ما قبلها، بل التائب بصدق يبدل الله سيئاته حسنات، فيتوب إلى الله ﷿ توبة صادقة، وإذا كان حكم على معينين أحياء يستطيع أن يستحلهم فيجب أن يستحلهم، وإلا فيدعو لهم، ولو أمكن إذا كان ممن ابتلي بالحكم العام على الخلق أن يصدر بيانًا في ذلك، فيقول أرجو كل من وقع في حقه مني شيء أن يعفو عني وأن يسامحني، فاليوم وسائل البراءة من هذه المواقف الشنيعة متوفرة، فليبذل جهده ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ومن لم يستطع أن يصل إليه فإنه يكفيه أن يتوب فيما بينه وبين ربه، والله يتولى ما بينه وبين العباد.

8 / 22