365

Al-Muʿtaṣar min al-mukhtaṣar min mushkil al-āthār

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Publisher

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Publisher Location

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

في التجاوز في النقد
روي أن حذيفة وابن مسعود تذاكرا فقال أحدهما: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حوسب رجل فلم يوجد له شيء من الخير فنظر في حسناته قيل: ما عملت خيرا؟ قال: لا إلا أني كنت أداين الناس فكنت آمر فتياني يسرون على الموسر وينظرون المعسر، فقال الله ﷿: أنا أحق من ييسر قال: فادخل الجنة".
وعن حذيفة قال رسول الله ﷺ: "تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا: كنت تعمل من الخير شيئا؟ قال: لا قالوا: تذكر قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظر والمعسر ويتجاوزوا عهن الموسر قال الله تعالى: فتجاوزوا عنه" المراد بالتجاوز هو في النقد على ما روي حذيفة مرفوعا: "مات رجل فقيل له اذكر فأما ذكروا ما ذكر قال: كنت أبايع الناس فانظر المعسروا تجاوز في النقد والسكة فغفر له" ففيه تجويز إنفاق الزائف من الدراهم مع تبيان عيبه لا على ما سوى ذلك مما يستعمله بعض الناس مع تدليس عيبه.
في شراء الشيء بأقل من قيمته
روي عن عمر بن الخطاب قال: حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده فأردت إن ابتاعه منه وظننت أنه بائعه برخص فسألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: "لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه"
فيه ما يدل على أنه لو لم يكن صدقة منه لجاز له أن يشتريه بالدرهم الذي نهاه عنه وهذا قول فقهاء الأمصار من أهل الحجاز ومن أهل العراق

1 / 362