262

Mudhakkirat uṣūl al-fiqh ʿalā Rawḍat al-nāẓir - ṭabʿat Maktabat al-ʿUlūm waʾl-Ḥikam

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الخامسة

Publication Year

٢٠٠١ م

Publisher Location

المدينة المنورة

ثمرات كل شئ» الآية. لأن من تتبع أقطار الدنيا قد يشاهد بالحسن بعض الأشياء التي لم تؤتها بلقيس ولم تجب إلى الحرم.
٢- العقل: ويمثلون له بقوله تعالى: «خالق كل شئ» الآية.
يقولون. دل العقل على أنه تعالى لا يتناوله ذلك وان كان لفظ الشيء يتناول كقوله: «كل شئ هالك إلا وجه» وقوله: «قل أي شئ اكبر شهادة قل الله شهيد» .
ومثل له المؤلف بقوله: «ولله على الناس حج البيت» فان العقل دل على أن فاقد العقل بالكلية لا يدخل في هذا الخطاب.
٣- الإجماع: ومثل له بعضهم بإجماع المسلمين على أن الأخت من الرضاع لا تحل بملك اليمين فيلزم تخصيص: «أو ما ملكت أيمانهم» الآية. بالإجماع.
والإجماع في الحقيقة «هنا» إنما يدل على مستند للتخصيص فمستند هذا الإجماع الذي ذكرنا هو قوله تعالى: «وأخواتكم من الرضاعة» .
٤- الرابع القياس كقوله تعالى: «الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما» الآية. فان عموم الزانية خصص بالنص وهو قوله في الإماء: «فعليهن نصف ما على المحصنات» الآية.
فقيس عليها العبد فخص عموم «الزاني» بهذا القياس أعني قياس العبد على الأمة في تشطير الحد عنها المنصوص عليه بقوله: «فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب» بجامع الرق فيلزم جلد العبد

1 / 264