277

Mudhakkirat uṣūl al-fiqh ʿalā Rawḍat al-nāẓir - ṭabʿat Maktabat al-ʿUlūm waʾl-Ḥikam

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الخامسة

Publication Year

٢٠٠١ م

Publisher Location

المدينة المنورة

حنيفة. ومثاله: حرمت عليكم الميتة والدم، مع قوله: أو دمًا مسفوحًا.
وحجة أبي حنيفة: أن الزيادة على النص نسخ.
وان اتحد الحكم واختلف السبب كقوله في كفارة القتل: رقبة مؤمنة، مع قوله في اليمين والظهار: رقبة فقط.
فقيل: يحمل المطلق على المقيد فيشترط الإيمان في رقبة الظهار واليمين، وعزاه المؤلف الممالكية وبعض الشافعية واختيار القاضي. وقيل: لا يحمل عليه. وعزاه المؤلف لجل الحنفية، وبعض الشافعية، وأبي إسحاق بن شاقلا.
ونقل عن أحمد ما يدل عليه.
واما إن اختلف الحكم فقال المؤلف: لا يحمل المطلق على المقيد سواء اختلف السبب أو اتفق كخصال الكفارة. اد قيد الصوم بالتتابع وأطلق الإطعام لأن القياس من شرطه اتحاد الحكم، والحكم هنا مختلف. هكذا قال المؤلف رحمه الله تعالى.
قلت: أما إن اختلف الحكم والسبب معًا فهو كما قال المؤلف لا خلاف في عدم حمله عليه.
وأما ان اختلف الحكم واتحد السبب فبعض العلماء يقول في هذه الصورة يحمل المطلق على المقيد كما قبلها، ومثلوا له، بصوم الظهار وعتقه فانهما مقيدان بقوله: من قبل أن يتماسا، واطعامه مطلق عن ذلك يقيد بكونه قبل المسيس، حملا للمطلق على المقيد لاتحاد السبب، ومثل له اللخمي بالإطعام في كفارة اليمين حيث قيد في قوله من أوسط ما تطعمون أهليكم وأطلقت الكسوة عن القيد بذلك في قوله: أو كسوتهم، فيحمل المطلق على المقيد فيشترط في الكسوة أن تكون من أوسط ما تكسون أهليكم.

1 / 279