280

Mudhakkirat uṣūl al-fiqh ʿalā Rawḍat al-nāẓir - ṭabʿat Maktabat al-ʿUlūm waʾl-Ḥikam

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الخامسة

Publication Year

٢٠٠١ م

Publisher Location

المدينة المنورة

٢- والطرق المتفق على أنه مفهوم كمفهوم المخالفة الآتي ذكره.
٣- والواسطة المختلف فيها هل هي من المنطوق غير الصريح، أو من الفهوم هي دلالة الاقتضاء، والإشارة، والإيماء، والتنبيه، وجزم المؤلف بأنها من المفهوم، وأجرى غيره فيها الخلاف الذي ذكرناه واليه الإشارة في المراقي بقوله:
وسنوضح لك الفرق بينهما:
(أ) اعلم أن دلالة الاقتضاء لا تكون أبدًا إلا على محذوف دل المقام عليه، وتقديره لا بد منه لأن الكلام دونه لا يستقيم لتوقف الصدق أو الصحة عليه.
فمثال توقف الصدق عليه: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان لو قدر ثبوته لأنه لم يقدر محذوف أي المؤاخذة بالخطأ كان الكلام كذبًا لعد رفع ذات الخطأ (لأنه كثيرًا ما يقع الخطأ من الناس) .
وكقوله ﷺ لذى اليدين: كل ذلك لم يكن أي في ظني لأنه دون ذلك المحذوف يكون كذبًا (لأنه قد وقع بالفعل واحد منهما) .
ومثال توقف الصحة شرعًا عليه قوله تعالى: «فمن كان منكم مريضًا أو على سفر أي فأفطر فعدة من

1 / 282