أيام أخر» ومثله قوله تعالى: «أو به أذى من رأسه ففدية أي فحلق شعره» .
فاتضح أن دلالة الاقتضاء إنما هي على مقصود محذوف لا بد من تقديره لتوقف الصدق أو الصحة عليه.
(ب) وإيضاح دلالة الإشارة: أنها دلالة اللفظ على معنى ليس مقصودًا باللفظ في الأصل، ولكنه لا زم للمقصود فكأنه مقصود بالتبع لا بالأصل.
كدلالة «أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم» الآية. على صحة صوم من أصبح جنبًا. لأن إباحة الجماع في الجزء الأخير من الليل الذي ليس بعده ما يتسع للاغتسال من الليل يلزم إصباحه جنبًا. وكدلالة قوله تعالى: «وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا» مع قوله: «وفصاله في عامين» عل أن أقل أمد الحمل ستة أشهر.
(
ج) وأما دلالة الإيماء والتنبيه ، فهي لا تكون الا على علة الحكم خاصة وضابطها: أن يذكر وصف مقترن بحكم في نص من نصوص الشرع على وجه لو لم يكن ذلك الوصف علة لذلك الحكم لكاتن الكلام معيبًا. ومثاله قوله ﷺ للأعرابي الذي قال له: هلكت وأقعت أهلي في نهار رمضان. أعتق رقبة، فلو لم يكن ذلك الوقاع علة لذلك العتق كان الكلام معيبًا.
وكل هذه الثلاثة من دلالة الالتزام.
والحق أنها من المفهوم.
أما المفهوم فهو قسمان: