١- مفهوم موافقة.
٢- مفهوم مخالفة.
أما مفهوم الموافقة فهو ما يكون فيه المسكوت عنه موافقًا لحكم المنطوق مع كون ذلك مفهومًا من لفظ المنطوق، وعرفه في المراقي بقوله:
وهو أربعة أقسام: لأن المسكوت عنه:
١- تارة يكون أولى بالحكم من المنطوق كقوله تعالى: «فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره»، فمثقال الجبل المسكوت عنه أولى بالحكم من مثقال الذرة، وقوله: «وأشهدوا ذوي عدل منكم»، فأربعة عدول المسكوت عنهم إلى.
٢- وتارة يكون مساويًا، كإحراق مال اليتيم وإغراقه المفهوم منعه من قوله: «إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا» وكلا هذين القسمين يكون ظنيًا، وقطعيًا.
فالأقسام أربعة وستأتي هذه المسألة بإيضاح إن شاء الله تعالى في القياس.
واعلم أن مذهب الجمهور هو كون هذا النوع من المفهوم، وذهب جماعة منهم الشافعي إلى أنه مجاز من اطلاق البعض وارده الكل. وذهب قوم إلى أن العرف اللغوي نقل اللفظ من وضعه لثبوت الحكم في المذكور خاصة إلى ثبوته في المذكور والمسكوت عنه معًا.
وأشار إلى هذه الأقوال في المراقي بقوله: