وأما مفهوم المخالفة فهو أن يكون المسكوت عنه مخالفًا لحكم المنطوق كقوله ﷺ: (في الغم السائمة الزكاة) . فالمنطوق السائمة: والمسكوت عنه: المعلوفة. والتقييد بالسوم يفهم منه عدم الزكاة في المعلومة ويسمى دليل الخطاب ، وتنبيه الخطاب وهو ثمانية أقسام:
١- مفهوم الحصر وأقوى صيغ الحصر: النفي والإثبات نحو: (لا اله الا الله) فالأصوليون يقولون منطوقها نفي الألوهية عن غيره جل وعلا، ومفهومها اثباتها له وحده جل وعلا، والبيانيون يعكسون.
قلت: الحق الذي لا شك فيه: أن النفي والإثبات كلاهما منطوق صريح، فلفظه «لا» صريحة في النفي، ولفظه «الا» صريحة في الاثبات. فعد مثل هذا من المفهوم غلط فيما يظهر لي وقد نبه علهي صاحب نشر البنود، وانما يكون للحصر مفهوم في الأدوات الأخر نحو: انما، وتقديم المعمول وتعريف الجزأين ونحو ذلك.
ومفهوم الغاية نحو: فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره.
مفهوم أنها ان تكحت زوجًا غيره حلت له.
ومفهوم الشرط نحو: «وان كن أولات حمل» الآية.
يفهم منه أن غير الحوامل لا نفقة لهن.
ومفهوم الوصف نحو: في الغنم السائمة زكاة.