فيه النصاب كحق المعدن فعلى هذا إذا وجد مائة درهم ثم وجد مائة أخرى لم يجب الخمس في واحد منهما وإن وجد دون النصاب وعنده نصاب من جنسه نظرت فإن وجد الركاز مع تمام الحول في النصاب الذي عنده ضمه إلى ما عنده وأخرج الخمس من الركاز وربع العشر من النصاب لأن الحول لا يعتبر في الركاز فيصير الركاز مع النصاب كالزيادة مع نصاب حال الحول عليهما وإن وجده بعد الحول على النصاب ضمه إليه لأن الحول قد حال على ما معه الركاز كالزيادة التي حال عليها الحول وإن وجده قبل الحول على النصاب لم يخمس لأن الركاز كبعض نصاب حال عليه الحول وإذا تم حول البعض ولم يتم حول الباقي لم تجب الزكاة فإذا تم حول النصاب أخرج زكاته وإذا تم حول الركاز من حين وجده أخرج عنه ربع العشر وسقط الخمس فأما إذا كان الذي معه أقل من النصاب فإن كان وجد الركاز قبل تمام الحول على ما معه لم يضم إليه بل يستأنف الحول عليهما من حين تم النصاب فإذا تم الحول أخرج الزكاة وإن وافق وجود الركاز حال حول الحول فالمنصوص في الأم أنه يضم إلى ما عنده فإذا بلغ النصاب أخرج من الركاز الخمس ومن الذي معه ربع العشر لأن الركاز لا يعتبر فيه حول فيجعل كالموجود معه في جميع الحول ومن أصحابنا من قال لا يضم بل يستأنف الحول عليهما من حين تم النصاب فإذا حال الحول أخرج عنهما ربع العشرة.
باب زكاة الفطر
زكاة الفطر واجبة لما روى ابن عمر ﵄ قال: "فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من قمح أو صاعًا شعير على كل ذكر وأنثى حر وعبد من المسلمين١" ولا يجب ذلك إلا على مسلم فأما الكافر فإنه إن كان أصليًا لم تجب عليه للخبر الوارد وإن كان مرتدًا فعلى ما ذكرناه في أول الكتاب من الأقوال الثلاثة وأما المكاتب فالمذهب أنها لا تجب عليه لأنه لا يلزمه زكاة المال فلا يلزمه زكاة الفطر كالكافر ومن أصحابنا من قال يلزمه لأن زكاة الفطر تابعة للنفقة ونفقته على نفسه فكذلك فطرته وهذا يبطل بالذمي فإن نفقته على نفسه ولا تلزمه الفطرة ولا تجب إلا
١ رواه البخاري في كتاب الزكاة باب ٧٠، ٧١. مسلم في كتاب الزكاة حديث ١٢ – ١٦. أبو داود في كتاب الزكاة باب ٢٠، ٢١. الترمذي في كتاب الزكاة باب ٣٥. الموطأ في كتاب الزكاة حديث ٥١.