288

Al-Muhadhdhab fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

فيه النصاب كحق المعدن فعلى هذا إذا وجد مائة درهم ثم وجد مائة أخرى لم يجب الخمس في واحد منهما وإن وجد دون النصاب وعنده نصاب من جنسه نظرت فإن وجد الركاز مع تمام الحول في النصاب الذي عنده ضمه إلى ما عنده وأخرج الخمس من الركاز وربع العشر من النصاب لأن الحول لا يعتبر في الركاز فيصير الركاز مع النصاب كالزيادة مع نصاب حال الحول عليهما وإن وجده بعد الحول على النصاب ضمه إليه لأن الحول قد حال على ما معه الركاز كالزيادة التي حال عليها الحول وإن وجده قبل الحول على النصاب لم يخمس لأن الركاز كبعض نصاب حال عليه الحول وإذا تم حول البعض ولم يتم حول الباقي لم تجب الزكاة فإذا تم حول النصاب أخرج زكاته وإذا تم حول الركاز من حين وجده أخرج عنه ربع العشر وسقط الخمس فأما إذا كان الذي معه أقل من النصاب فإن كان وجد الركاز قبل تمام الحول على ما معه لم يضم إليه بل يستأنف الحول عليهما من حين تم النصاب فإذا تم الحول أخرج الزكاة وإن وافق وجود الركاز حال حول الحول فالمنصوص في الأم أنه يضم إلى ما عنده فإذا بلغ النصاب أخرج من الركاز الخمس ومن الذي معه ربع العشر لأن الركاز لا يعتبر فيه حول فيجعل كالموجود معه في جميع الحول ومن أصحابنا من قال لا يضم بل يستأنف الحول عليهما من حين تم النصاب فإذا حال الحول أخرج عنهما ربع العشرة.
باب زكاة الفطر
زكاة الفطر واجبة لما روى ابن عمر ﵄ قال: "فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من قمح أو صاعًا شعير على كل ذكر وأنثى حر وعبد من المسلمين١" ولا يجب ذلك إلا على مسلم فأما الكافر فإنه إن كان أصليًا لم تجب عليه للخبر الوارد وإن كان مرتدًا فعلى ما ذكرناه في أول الكتاب من الأقوال الثلاثة وأما المكاتب فالمذهب أنها لا تجب عليه لأنه لا يلزمه زكاة المال فلا يلزمه زكاة الفطر كالكافر ومن أصحابنا من قال يلزمه لأن زكاة الفطر تابعة للنفقة ونفقته على نفسه فكذلك فطرته وهذا يبطل بالذمي فإن نفقته على نفسه ولا تلزمه الفطرة ولا تجب إلا

١ رواه البخاري في كتاب الزكاة باب ٧٠، ٧١. مسلم في كتاب الزكاة حديث ١٢ – ١٦. أبو داود في كتاب الزكاة باب ٢٠، ٢١. الترمذي في كتاب الزكاة باب ٣٥. الموطأ في كتاب الزكاة حديث ٥١.

1 / 300