289

Al-Muhadhdhab fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

على من فضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقته وقت الوجوب ما يؤدي في الفطرة فإن لم يفضل عن نفقته شيء لم تلزمه لأنه غير قادر فإن فضل بعض ما يؤديه ففيه وجهان: أحدهما لا يلزمه لأنه عدم بعض ما يؤدي به الفرض فلم يلزمه كما لو وجبت عليه كفارة وهو يملك نصف رقبة والثاني تلزمه لأنه لو ملك نصف عبد لزمه نصف فطرته فإذا ملك نصف الفرض لزمه إخراجه في فطرته.
فصل: ومن وجبت عليه فطرته وجبت عليه فطرة من تلزمه نفقته إذا كانوا مسلمين ووجد ما يؤدي عنهم فاضلًا عن نفقته فتجب على الأب والأم وعلى أبيهما أمهما وإن علوا فطرة ولدهما وولد ولدهما وإن سفلوا وعلى الولد وولد الولد وإن سفلوا فطرة الأب والأم وأبيهما وأمهما وإن علوا إذا وجبت عليهم نفقتهم لما روى ابن عمر قال: أمرنا رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون فإن كان للولد أو الوالد عبد يحتاج إليه للخدمة وجبت عليه فطرته لأنه تجب عليه نفقته وتجب على السيد فطرة عبده وأمته لحديث ابن عمر وإن كان له عبد أبق ففيه طريقان: أحدهما أنه تجب فطرته قولًا واحدًا لأن فطرته تجب بحق الملك والملك لا يزول بالإباق ومنهم من قال فيه قولان كالزكاة في المال المغصوب وإن كان عبد بين نفسين وجبت الفطرة عليهما لأن نفقته عليهما وإن كان نصفه حرًا ونصفه عبدًا وجب على السيد نصف فطرته وعلى العبد نصف فطرته لأن النفقة عليهما نصفان فكذلك الفطرة وإن كان له مكاتب لم تجب عليه فطرته لأنه لا تجب عليه نفقته وروى أبو ثور عن الشافعي ﵀ أنه قال: تجب فطرته لأنه باق على ملكه ويجب على الزوج فطرة زوجته إذا وجبت عليه نفقتها لحديث ابن عمر ﵄ ولأنه ملك يستحق به النفقة فجاز أن يستحق به الفطرة كمالك اليمين في العبد والأمة فإن كانت ممن تخدم ولها مملوك يخدمها وجبت عليه فطرته لأنه يجب عليه نفقته فلزمته فطرته فإن نشزت الزوجة لم يلزمه فطرتها لأنه لا يلزمه نفقتها ولا تجب عليه إلا فطرة مسلم فأما إذا كان المؤدي عنه كافرًا لم تجب عليه فطرته لحديث ابن عمر على كل ذكر وأنثى حر وعبد من المسلمين ولأن القصد من

1 / 301