يصح لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن صيام ستة أيام يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق واليوم الذي يشك فيه من رمضان وهل يجوز فيها صوم التمتع؟ فيه قولان: قال في القديم يجوز لما روي عن ابن عمر وعائشة ﵄: أنهما قالا: لم يرخص في صوم أيام التشريق إلا لمتمتع لم يجد الهدي وقال في الجديد لا يجوز لأن كل يوم لا يجوز فيه صوم غير التمتع لا يجوز فيه صوم التمتع كيوم العيد.
فصل: ولا يجوز أن يصوم في رمضان عن غير رمضان حاضرًا كان أو مسافرًا فإن صام عن غيره لم يصح صومه عن رمضان لأنه لم ينوه ولا يصح عما نواه لأن الزمان مستحق لصوم رمضان فلا يصح فيه غيره.
فصل: ويستحب طلب ليلة القدر لما روى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه١" ويطلب ذلك في ليالي الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان لما روى أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "التمسوها في العشر الأواخر من شهر رمضان في كل وتر"٢ وقال الشافعي ﵀: والذي يشبه أن تكون ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين والدليل عليه ما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "رأيت
١رواه البخاري في كتاب الإيمان باب ٢٥. مسلم في كتاب المسافرين حديث ١٧٣- ١٧٦. الترمذي في كتاب الصوم باب ١. الموطأ في كتاب رمضان حديث ٢. أحمد في مسنده "١/١٩١، ١٩٥" "٥/٣١٨".
٢ رواه البخاري في كتاب ليلة القدر باب ٤. الموطأ في كتاب الاعتكاف حديث ١٣. أحمد في مسنده "٣/١٠".