الحقيقة حجة عليهم- وأذكر رد شيخ الإسلام لها.
الحجة الأولى:
قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ١.
وقوله: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾ ٢.
وقوله: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ ٣.
ووجه الاستدلال:
أنه أمر بتسبيح اسم الله تعالى، ودل العقل على أن المسبّح هو الله تعالى لا غيره، وهذا يقتضي أن اسم الله تعالى هو هو لا غيره٤.
الرد عليهم:
احتجاجهم بقوله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وأن المراد سبح ربك الأعلى، وكذلك قوله: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾، وما أشبه ذلك. فهذا للناس فيه قولان معروفان: وكلاهما حجة عليهم:
القول الأول:
منهم من قال: " الاسم " هنا صلة والمراد سبّح ربك وتبارك ربك.
وإذا قيل: هو صلة زائد لا معنى له؛ فيبطل قولهم: إن مدلول لفظ اسم "ألف- سين- ميم" هو المسمى، فإنه لو كان له مدلول مراد لم يكن صلة.
ومن قال: إنه هو المسمى وإنه صلة، فقد تناقض؛ فإن الذي يقول: هو
١ الآية امن سورة الأعلى.
٢ الآية ٧٨ من سورة الرحمن.
٣ الآية ٧٤ من سورة الواقعة.
٤ لوامع البينات للرازي ص ٢٤.