وإنما يتميز الاسم الحسن عن الاسم السيىء بمعناه، فلو كانت كلها بمنزلة الأعلام الجامدات التي لا تدل على معنى لم تنقسم إلى حسنى وسوآى"١.
ثالثا: ليس من أسماء الله الحسنى اسم يتضمّن الشرّ:
من الأحكام المستفادة من كون أسماء الله ﷿ كلها حسنى أنه ليس في أسماء الله الحسنى اسم يتضمن الشر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وليس من أسماء الله الحسنى اسم يتضمن الشر، وإنما يذكر الشر في مفعولاته"، كقوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ﴾ ٢، وقوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٣، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ ٤، فبيَّن سبحانه أن بطشه شديدٌ وأنه هو الغفور الودود"٥.
وقال أيضا: "وليس في أسمائه الحسنى إلا اسم يمدح به، ولهذا كانت كلهاحسنى".
والحسنى خلاف السُّوآى، فكلها حسنة، والحسن محبوب ممدوح، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح حديث الاستفتاح: "والخير كله بيديك، والشر ليس إليك" ٦.
١ شرح الأصفهانية ص ٧٧
٢ الآيتان ٤٩- ٥٠ من سورة الحجر.
٣ الآية ٩٨ من سورة المائدة.
٤ الآيتان ١٢- ١٤ من سورة البروج.
٥ مجموع الفتاوى ٨/ ٩٦
٦ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (٢/ ١٨٥) .