300

Muʿtaqad ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa fī asmāʾ Allāh al-ḥusnā

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المطلب الثالث: الأحكام المستفادة من هذه المسألة
أولًا: "الدهر" ليس من أسماء الله:
من فقه هذه القاعدة والأحكام التي تُؤخذ منها أن يعلم أن "الدهر" ليس من أسماء الله تعالى؛ لأنه اسم جامد لا يتضمن معنى يلحقه بالأسماء الحسنى، وأسماء الله كما تقدم لنا كل واحد منها دل على "معنى" الذي نسميه الصفة.
وكذلك فإن الدهر اسم للوقت والزَّمن، قال الله تعالى عن منكر البعث: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ﴾ ١ يريدون مرور الليالي والأيام٢.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "تنازع المسلمون في تسمية الله "بالدهر"، ففي الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسوله الله ﷺ: "لا يسب أحدكم الدهر، فإن الله هو الدهر، ولا يقولن أحدكم للعِنَبِ الكَرمَ، فإن الكَرمَ الرَّجُلُ المُسلِمُ" ٣.
وفي الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسولى الله ﷺ يقول: "قال الله ﷿: يسُّبُ ابن آدم الدهر، وأنا الدهر أُقَلِّبُ الليلَ

١ الآية ٢٤ من سورة الجاثية
٢ مجموع الفتاوى ٢/ ٤٩١.
٣ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الألفاظ من الأدب وغيره، باب النهي عن سب الدَّهر ٧/ ٤٥، ٤٦.

1 / 352