301

Muʿtaqad ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa fī asmāʾ Allāh al-ḥusnā

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والنهار" ١، وفي رواية أخرى: "يؤذيني ابن آدم، يقول: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر أُقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما" هذه ألفاظ مسلم٢. قال القاضي أبو يعلي في "إبطال الئأويلات"٣: "اعلم أن أبا بكبر الخلال قال: أخبرني بشر بن موسى الأسدي، قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الدهر فلم يجبني فيه بشيء".
قال القاضي: "وظاهر هذا أن أحمد توقف عن الأخذ بظاهر الحديث".
وقال حنبل: "سمعت هارون الحمَّال يقول لأبي عبد الله: كنا عند سفيان بن عيينة بمكة فحدثنا أن النبي ﷺ قال: "لاتَسُبوا الدهر" فقام فتح بن سهل فقال: يا أبا محمد، نقول: يا دهر ارزقنا؟، فسمعت سفيان يقول: خذوه، فإنه جهمي، وهرب.
فقال أبو عبد الله: القوم يردُّون الآثار عن رسول الله ﷺ ونحن نؤمن بها،
ولا نردُّ على رسول الله ﷺ قوله.
قال القاضي: وظاهر هذا أنه أخذ بظاهر الحديث، ويحتمل أن يكون قوله "ونحن نؤمن بها" راجع إلى أخبار الصفات في الجملة ولم يرجع إلى هذا الحديث بخاصَّةٍ.
قال: وقد ذكر شيخنا أبو عبد الله بن حامد هذا الحديث في كتابه، وقال: لا يجوز أن يُسمَّى الله دهرا.

١ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الألفاظ من الأدب، باب النهي عن سب الدهر ٧/٤٥.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب ٣٥، (فتح الباري ١٣/ ٤٦٤ ح٧٤٩١) .
٣ إبطال التأويلات ٢/ ٣٧٤.

1 / 353