311

Muʿtaqad ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa fī asmāʾ Allāh al-ḥusnā

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وسلوكه١.
٢- قوله ﷺ: "إن لله تسعة وتسعين اسما؛ مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة" متفق عليه، وفي رواية: "من حفظها".
الشاهد من الحديث: قوله: "من أحصاها"، "من حفظها".
ثانيا: معاني الإحصاء:
معنى قوله: "من أحصاها" قد ذكر فيه الخطابي٢ "أربعة أوجه"، وهي:
المعنى الأول: العدُّ: كما في قوله سبحانه: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ ٣، فيكون معنى "أحصاها" في الحديث: أنه يعدُّها ليستوفيها حفظا، فيدعو ربه بها.
وقد استدل على صحة هذا التأويل بما ورد في رواية سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة غير واحد، من حفظها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر" ٤.
قال الخطابي عند هذا الوجه: "وهو أظهرها".
وقالى النوويُّ: "قال البخاري وغيره من المحققين. معناه حفظها، وهذا هو الأظهر لثبوته نصا في الخبر، وهو قول الأكثرين"٥.
وقال ابن الجوزي: "لما ثبت في بعض طرق الحديث"من حفظها" بدل "من أحصاها" اخترنا أن المراد "العد"؛ أي: من عدَّها ليستوفيها حفظا".

١ مدارج السالكين ١/ ٤٢٠ "بتصرف يسير".
٢ شأن الدُّعاء ص ٢٦- ٢٩.
٣ الآية ٢٨ من سورة الجن.
٤ أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، الذكر. ح ٢٦٧٧
٥ الأذكار للنووي ص هـ٨، شرح صحيح مسلم ١٧/٥

1 / 364