308

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

منه حقاً أو باطلًا فحرام على الوالي أن يأخذها لأن حراماً عليه أن يستعجل على أخذه الحق لمن ولى أمره وقد الزمه الله عز وجل أخذ الحق لهم.

قال الشافعي: وإن أهدى له أحد من أهل ولايته فكانت تفضلاً عليه أو شكر الحسن في المعاملة فلا يقبلها وإن قبلها كانت في الصدقات.

قال الشافعي: وإن كان من رجل لا سلطان له عليه وليس بالبلد الذي له به سلطان شكراً على حسن ما كان منه فأحب إليَّ أن يجعلها لأهل الولاية إن قبلها أو يدع قبولها فلا يأخذ على الحسن مكافأة وإن قبلها فتموله لم تحرم عليه عندي.

قال الشافعي: وما أهدى له ذو رحم أو ذو مودة كان يهاديه قبل الولاية لا يبعثه للولاية فيكون اعطاؤه على معنى الخوف فالتنزه أحب إليَّ وأبعد لقالة السوء ولا بأس أن يقبل ويتمول إذا كان على هذا المعنى ما أهدى أو وهب له.

باب ابتياع الصدقة

قال الشافعي: أن رسول الله ﷺ أمر أن تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فقراء أهل السهمان فترد بعينها ولا يرد ثمنها.

قال الشافعي: وإباع منها المصدق شيئاً لغير أن يقع لرجل نصف شاة أو ما يشبه هذا فعليه أن يأتي بمثلها أو يقسمها على أهلها لا يجزيه إلا ذلك.

قال الشافعي: وافسخ بيع المصدق فيها على كل حال إذا قدرت عليه. وأكره لمن خرجت منه أن يشتريها من يد أهلها الذي قسمت عليهم ولأفسخ البيع إن إشتروها منهم.

قال الشافعي: ولا اكره لمن اشترى من يد أهل السهمان حقوقهم منها إذا كان ما اشترى منها مما لم يؤخذ منه في صدقته ولم يتصدق به متطوعاً.

باب ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة لمن يأخذها منه

قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى لنبيه ﷺ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ الآية(١).

(١) الآية رقم ١٠٣ من سورة التوبة.

308