Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
والمؤلفة قلوبهم من دخل في الإسلام ولا يعطى من الصدقة مشرك يتألف على الإسلام.
قال الشافعي: والرقاب المكاتبون من جيران الصدقة فإن اتسع لهم السهم أعطوا حتى يعتقوا وإن دفع ذلك الوالي إلى من يعتقهم فحسن.
والغارمون صنفان، صنف أدانوا في مصلحتهم أو معروف وغير معصيه ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد فيعطون في غرمهم لعجزهم.
وصنف أدانوا في حمالات وإصلاح ذات بين ومعروف.
باب من طلب من أهل السهمان
قال الشافعي: الأغلب من أمور الناس أنهم غير أغنياء حتى يعرف غناهم ومن طلب من جيران الصدقة باسم فقر أو مسكنة أعطي ما لم يعلم منه غيره. عن عبد الله ابن عدي بن الخيار قال حدثني رجلان أنهما أتيا رسول الله ﷺ يسألانه من الصدقة فصعد فيهما النظر وصوب ثم قال ((إن شئتما ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب))(١) عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال لا تحل الصدقة إلا لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني(٢).
قال الشافعي: ومن طلب سهم ابن السبيل وذكر أنه عاجز عن البلد الذي يريد إلا بالمعونة أعطي على مثل معنى ما قلت من أنه غير قوي حتى تعلم قوته بالمال ومن طلب بأنه يغزو أعطي غنياً كان أو فقير ومن طلب بأنه غارم أو عبد بأنه مكاتب لم يعط
(١) رواه أبي داود / كتاب الزكاة / ٢٣ باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى الحديث رقم ١٦١٧ المجلد الخامس / عون المعبود.
رواه النسائي / كتاب الزكاة / مسألة القوي المكتسب. الجزء الخامس المجلد الثالث ص ٩٩ دار القلم بیروت.
(٢) رواه أبي داود / كتاب الزكاة / ٢٤ باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني الحديث ١٦١٩ المجلد الخامس / عون المعبود.
رواه ابن ماجة ٨ كتاب الزكاة / ٢٧ باب من تحل له الصدقة حديث ١٤٩١.
320