Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
بمائة وآخر من الفقر بثلثمائة وآخرين الفقر بستمائة فأعطينا كل واحد ما يخرجه من الفقر إلى الغنى وميزنا المساكين هكذا فوجدنا الألف يخرج المائة من المسكنة إلى الغنى فأعطيناهموها على قدر مسكنتهم كما وصفت في الفقراء لا على العدد ولا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين إلى ما يصيرهم إلى أن يكونوا ممن يقع عليهم اسم أغنياء لا غنى سنة ولا وقت ولكن ما يعقل أنهم خارجون به من الفقر أو المسكنة داخلون في أول منازل الغنى إن أغنى أحدهم درهم مع كسبه أو ماله لم يزد عليه وإن لم يغنه الألف أعطيها إذا اتسعت الأسهم ووجدنا الغارمين فنظرنا في غرمهم فوجدنا الألف تخرجهم معاً من الغرم على اختلاف ما يخرج كل واحد منهم فأعطيناهم الألف كلها على مثال ما أعطينا الفقراء والمساكين ثم فعلنا هذا في المكاتبين كما فعلنا في الفقراء والمساكين والغارمين ثم نظرنا في أبناء السبيل فميزناهم ونظرنا البلدان التي يريدون فإن كانت بعيدة أعطيناهم الحملان والنفقة وإن كانوا يريدون البداءة فالبداءة وحدها وإن كانوا يريدون البداءة والرجعة والنفقة مبلغ الطعام والشراب والكراء وإن لم يكن لهم ملبس فالملبس بأقل ما يكفي. ويعطي الغزاة الحمولة والرجل والسلاح والنفقة والكسوة فإن اتسع المال زيدوا الخيل وإن لم يتسع فحمولة الأبدان بالكراء قال: ولا يعطى أحد من المؤلفة قلوبهم على الإسلام ولا إن كان مسلماً إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة لا تكون الطاعة للوالي فيها قائمة ولا أهل الصدقة المولين أقوياء على استخراجها إلا بالمؤلفة لها. ويعطى العاملون عليها بقدر أجور مثلهم فيما تكلفوا من السفر وقاموا به من الكفاية لا يزادون عليها شيئاً وينبغي للوالي أن يستأجرهم أجرة فإن أغفل ذلك أعطاهم أجر أمثالهم.
باب جماع بيان قسم السهمان
قال الشافعي: وجماع ما قسمنا على السهمان على استحقاق كل من سمي لا على العدد ولا على أن يعطى كل صنف سهماً وإن لم يعرفوه بالحاجة إليه ولا يمنعهم أن يستوفوا سهمانهم أن يأخذوا من غيرها إذا فضل عن غيرهم لأن الله عز وجل أعطى كل صنف منهم سهماً موقتاً فأعطيناه بالوجهين معاً فكان معقولاً أن الفقراء والمساكين والغارمين إذا أعطوا حتى يخرجوا من الفقر والمسكنة إلى الغنى والغرم إلى أن لا يكونوا غارمين لم يكن لهم في السهمان شيء وصاروا أغنياء كما لم يكن للأغنياء
322