323

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

على الابتداء معهم شيء وكان الذي خرجهم من اسم الفقر والمسكنة والغرم يخرجهم من معنى أسمائهم وهكذا المكاتبون وكان ابن السبيل والغازي يعطون مما وصفت من كفايتهم مؤنة سبيلهم وغزوهم وأجرة الوالي العامل على الصدقة ولم يخرجهم من اسم أن يكونوا بني سبيل ولا غزاة ولا عاملين ما كانوا مسافرين وغزاة وعمالاً. فلم يعطوا إلا بالمعنى دون جماع الاسم وهكذا المؤلفة قلوبهم لا يزول هذا الاسم عنهم ولو أعطي كل صنف من هؤلاء السهمان.

قال الشافعي: فهم يجتمعون في المعاني التي يعطون بها وإن تفرقت به الأسماء.

باب اتساع السهمان حتى تفضل عن بعض أهلها

قال الشافعي: فإذا اتسعت السهمان فقد مثلت لها مثالاً كانت السهمان ثمانية آلاف فوجدنا الفقراء ثلاثة يخرجهم من الفقر مائة والمساكين خمسة يخرجهم من المسكنة مائتان والغارمين أربعة يخرجهم من الغرم ألف فيفضل عن الفقراء تسعمائة وعن المساكين ثمانمائة واستفرق الغارمون سهمهم فوقفنا الألف وسبعمائة التي فضلت عن الفقراء والمساكين فضممناها إلى السهمان الخمسة الباقية سهم الغرمين وسهم المؤلفة وسهم الرقاب وسهم سبيل الله وسهم ابن السبيل ثم ابتدأنا بالقسم بين هؤلاء الباقين كابتدائنا لو كانوا هم أهل السهمان ليس لأحد من غير أهل السهمان معهم فأعطيناهم سهمانهم والفضل عمن استغنى من أهل السهمان منهم فإذا استغنى صنف منهم بأقل من سهمه جعل في جملة الأصل وهو الثمن وما ورد عليهم من الفضل عن أهل السهمان معه الفضل عن غيره.

باب اتساع السهمان عن بعض وعجزها عن بعض

قال الشافعي: فإذا كانت السهمان ثمانية آلاف فكان كل سهم ألفاً فأحصينا الفقراء فوجدناهم خمسة يخرجهم من الفقر خمسمائة ووجدنا المساكين عشرة يخرجهم من المسكنة خمسمائة ووجدنا الغارمين عشرة يخرجهم من الغرم خمسة

323