Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
إلا لخمسة غازي في سبيل الله والعامل عليها أو الغارم أو الرجل اشتراها بماله أو الرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني(٢).
قال الشافعي: والعامل عليها يأخذ من الصدقة بقدر غنائه لا يُزاد عليه وإن كان العامل موسراً إنما يأخذ على معنى الإجارة والمؤلفة قلوبهم ضربان: ١ - ضرب مسلمون مطاعون أشراف يجاهدون مع المسلمين فيقوى المسلمون بهم ولا يرون من نياتهم ما يرون من نيات غيرهم فإذا كانوا هكذا فجاهدوا المشركين فأرى أن يعطوا من سهم النبي ﷺ وهو خمس الخمس ما يتألفون به سوى سهماتهم مع المسلمين إن كانت نازلة في المسلمين وذلك أن الله عز وجل جعل هذا السهم خالصاً لنبيه فرده النبي ﷺ في مصلحة المسلمين وقال ﷺ (مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم ٢ - وقد أعطى صفوان بن أمية قبل أن يسلم ولكنه قد أعار رسول الله أداة وسلاحاً وقال فيه عند الهزيمة أحسن مما قال فيه بعض من أسلم من أهل مكة عام الفتح وذلك أن الهزيمة كانت في أصحاب رسول الله ﷺ يوم حنين في أول النهار فقال له رجل (غلبت هوازن وقتل محمد) فقال صفوان بفيك الحجر وفوالله لرب من قريش أحب إلي من رب هوازن وأسلم قومه من قريش.
قال الشافعي: أنه لم يبلغني أن عمر ولا عثمان ولا عليا أعطوا أحدا تألفاً على الإسلام وقد أعز الله الإسلام على أن يتألف الرجال عليه وقوله وفي الرقاب يعني المكاتبين والله أعلم. والغارمون كل من عليه دين كان له عرض يحتمل دينه أو لا يحتمله وإنما يعطى الغارمون إذا أدانوا في حمل دية أو أصابتهم جائحة أو كان دينهم في غير فسق ولا سرق ولا معصية فأما من أدان في معصية فلا أرى أن يعطي من سهم سبيل الله فلو امتنع قوم من أداء الصدقة فأعان عليه قوم رأيت أن يعطى من أعان عليهم. وابن السبيل عندي. ابن السبيل من أهل الصدقة الذي يريد البلد غير بلده لا من يلزمه.
(١) رواه أبو داود / باب زكاة الفطر / ٢٤ باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني / حديث ١٦١٩.
رواه ابن ماجة / ٨ كتاب الزكاة / ٢٧ باب من تحل له الصدقة / حديث ١٤٩١.
موطأ مالك / أبواب الزكاة / ١٢ باب من تحل له الصدقة / حديث رقم ٣٤٣ رواية / محمد بن الحسن الشيباني / دار القلم بيروت لبنان.
331