Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
بدفعه إليه من أهله أو ولاته ولا يسع الولاة تركه لأهل الأموال لأنهم أمناء على أخذه لأهل منه قال الله عز وجل لنبيه ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ الآية(١).
قال الشافعي: ولم نعلم رسول الله ﷺ أخرها عاماً لا يأخذها فيه وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ((لو منعوني عناقاً مما أعطوا رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليها لا تفرقوا بين ما جمع الله)).
قال الشافعي: قال رسول الله ﷺ (ليس فيما دون خمس ذود صدقة ولا فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ولا فيما دون خمس أواقي من الورق صدقة)(٢).
قال الشافعي: والأغلب على أفواه العامة أن في الثمر العشر وفي الماشية الصدقة وفي الورق الزكاة وقد سمى رسول الله ﷺ هذا كله صدقة والعرب تقول له صدقة وزكاة ومعناهما عندهم معنى واحد.
قال الشافعي: والفقراء ههنا كل من لزمه اسم حاجة فمن سمى الله تعالى من الأصناف الثمانية وذلك أن كلهم إنما يعطى بموضع الحاجة لا بالاسم فلو أن ابن السبيل كان غنياً لم يعط وإنما يعطي ابن السبيل المحتاج إلى السلاح في وقته الذي يعطي فيه فإن لم يوجد من أهل الصدقات الذين يوجد منهم أحد من أهل السهمان الذين سمى الله عز وجل ردت حصة من لم يوجد على من وجد كأن وجد فيهم فقراء ومساكين وغارمون ولم يوجد غيرهم فقسم الثمانية الأسهم على ثلاثة أسهم. عن عبد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين أخبراه أنهما أتيا رسول الله ﷺ فسألاه من الصدقة فصعد فيهما وصوب وقال ((إن شئتما ولاحظ فيها لغني ولا لذي قوة مكتسب))(٣).
قال الشافعي: عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال ((لا تحل الصدقة لغني
(١) الآية رقم ١٠٣ من سورة التوبة.
(٢) رواه البخاري / كتاب الزكاة / باب ما أدى زكاته فليس بكثر / باب زكاة الورق رواه مسلم / ١٢ كتاب الزكاة - الحديث رقم ١ .
رواه أبي داود / كتاب الزكاة/ ١ باب ما تجب فيه الزكاة الحديث رقم ١٥٤٣ / عون المعبود.
(٣) سبق تحقيق هذا الحديث تحت رقم ١ - بهامش الصفحة رقم ٥٠.
330