Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
المطلب ولا يحرم على آل محمد صدقة التطوع إنما يحرم عليهم الصدقة المفروضة.
قال الشافعي: وتصدق علي وفاطمة عَلَى بني هاشم وبني المطلب بأموالهما وذلك أن هذا تطوع.
قال الشافعي: الفقير الذي لا حرفة له ولا مال. والمسكين الذين له الشيء ولا يقوم به.
باب العلة في اجتماع أهل الصدقة
قال الشافعي: وإذا كانت الصدقة ثمانية آلاف وأهل السهمان موجودين فكان فيهم فقير واحد يستغرق سهمه ومسكين واحد يستغرق سهمه وغارمون مائة يعجز السهم كله عن واحد منهم فسأل الغارمون أن يعطى الفقراء والمساكين ثلث سهم لأنه واحد وأقل ما يجزي عليه أن يعطي إذا وجدوا ثلاثة قيل ليس ذلك لكم لأنكم لا تستحقون من سهم الفقراء والمساكين شيئاً أبداً ما كان منهم محتاج إليه والسهم مجموع مقتصر به عليهم ما احتاج إليه أحد منهم فإذا فضل منه فضل كنتم وغيركم من أهل السهمان فيه سواء وأنتم لا تستحقون إلا بما يستحق به واحد منهم وكذلك هذا في جميع أهل السهمان وإذا كان فيهم غارمون لا أموال لهم عليهم ديون فأعطوا مبلغ غرمهم أو أقل منه فقالوا: نحن فقراء غارمون فقد أعطينا بالغرم وأنتم ترونا أهل فقر قيل: لهم إنما نعطيكم بأحد المعنيين ولو كان هذا على الإبتداء فقال: أنا فقير غارم قيل له أختر بأي المعنيين شئت أعطيناك فإن شئت بمعنى الفقر وإن شئت بمعنى الغرم فأيهما اختار وهو أكثر له أعطيناه وإن اختار الذي هو أقل لعطائه أعطيناه وأيهما قال هو الأكثر أعطيناه به ولم نعطه بالآخر فإذا أعطيناه باسم الفقر فلغرمائه أن يأخذوا مما في يده حقوقهم كما لهم أن يأخذوا مالا لو كان له وكذلك إن أعطيناه بمعنى الغرم فإذا أعطيناه بمعنی الغرم أحببت أن يتولى دفعه عنه.
قسم الصدقات الثاني
قال الشافعي: فرض الله عز وجل على أهل دينه المسلمين في أموالهم حقاً لغيرهم من أهل دينه المسلمين المحتاجين إليه لا يسع أهل الأموال عمن أمروا
329