Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
السهمان معهم شيء من المال عزل أيضاً ما يفضل عن كلهم ثم أحصى ما بقي من أهل السهمان الذين لم يعطوا أو أعطوا فلم يستغنوا فابتدىء قسم هذا المال عليهم كما إبتدىء قسم الصدقات فيجزىء على من بقي من أهل السهمان سواء كان بقي فقراء ومساكين لم يستغنوا وغارمون لم تقض ديونهم ولم يبق معهم من أهل السهمان الثمانية أحد غيرهم فيقسم جميع ما بقي من المال بينهم على ثلاثة أسهم.
قال الشافعي: قال الشافعي. فإذا اجتمعوا كانوا شرعاً في الحاجة وكل واحد منهم يطلب ما جعل الله له وهم ثمانية فلا يكون لي منع واحد منهم ما جعل الله له.
ضيق السهمان وما ينبغي فيه عند القسم
قال الشافعي: وإن ضاقت السهمان فكان الفقراء ألفاً وكان سهمهم ألفاً والغارمون ثلاثة وكان غرمهم الفا وسهمهم ألفاً فقال الفقراء: إنما يغنينا مائة ألف وقد يخرج هؤلاء من الغرم ألف فاجمع سهمنا وسهمهم ثم أضرب لنا بمائة سهم من ألف ولهم سهم واحد کما یقسم هذا المال لو كان بيننا فوضی بمعنى واحد فليس ذلك لهم عندنا والله أعلم لأن الله عز وجل ذكر للغارمين سهماً كما ذكر للفقراء سهماً فنفض على الغارمين وإن اغترقوا السهم فهو لهم ولم يعطوا أكثر مما أعطوا وإن فضل عنهم فضل فلستم بأحق به من غيركم إن فضل معكم أهل سهمان ذكروا معكم.
قال الشافعي: وزكاة أهل القرية تقسم على أهل السهمان من أهل القرية دون أهل النسب. إذا لم يكن أهل النسب بالقرية وكانوا منها بعيداً ولا يخرج شيء من الصدقات من قرية إلى غيرها وفيها من يستحقها ولا من موضع إلى غيره وفيه من يستحقه وأولى الناس بالقسم أقربهم جواراً فمن أخذ المال منه وإن بعد نسبه إذا لم يكن معه ذو قرابة.
قال الشافعي: فأما أهل الفيء فلا يدخلون على أهل الصدقات ما كانوا يأخذون من الفيء.
(١) شرعا: بالتحريك أي سواء.
333