334

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

الاختلاف

قال الشافعي: قال بعض أصحابنا: لا مؤلفة فيجعل سهم المؤلفة وسهم سبيل الله في الكراع والسلاح في ثغر المسلمين حيث يراه الوالي. وقال بعضهم ابن السبيل من يقاسم الصدقات في البلد الذي به الصدقات من أهل الصدقات أو غيرهم وقال أيضاً إنما قسم الصدقات دلالات فحيث كانت الكثرة أو الحاجة فهي أسعد به. كانه يذهب إلى أن السهمان لو كانت ألفاً وكان غارم غرمة ألف ومساكين يغنيهم عشرة آلاف وفقراء مثلهم يغنيهم ما يغنيهم وابن السبيل مثلهم يغنيهم ما يغنيهم جعل للغارم سهم واحد من هؤلاء فكان اكثر المسال في الذين معه لأنهم اكثر منه عدداً وحاجة كأنه يذهب إلى أن المال فوضى بينهم فيقتسمونه على العدد والحاجة لا لكل صنف منهم سهم ومن أصحابنا من قال :إذا أخذت صدقة قوم ببلد وكان آخرون ببلد مجدبین فكان أهل السهمان من أهل البلد الذين أخذت صدقاتهم إن تركوا تماسكوا ولم يجهدوا جهد المجدبين الذين لا صدقة ببلادهم أولهم صدقه يسيرة لا تقع منهم موقعاً نقلت إلى المجدبين إذا كانوا يخافون عليهم الموت هزلاً إن لم ينقل إليهم. كأنه يذهب أيضاً إلى أن هذا المال مال من مال الله عز وجل قسمه لأهل السهمان لمعنى صلاح عباد الله فينظر إليهم الوالي فينقل هذه إلى هذه السهمان حيث كانوا على الاجتهاد قربوا أو بعدوا وأحسبه يقول وتنقل سهمان أهل الصدقات إلى أهل الفىء إن جهدوا وضاق الفيء عليهم وينقل الفيء إلى أهل الصدقات إن جهدوا وضاقت الصدقات على معنى إرادة صلاح عباد الله تعالى وإنما قلت بخلاف هذا القول لأن الله عز وجل جعل المال تسمين أحدهما قسم الصدقات التي هي طهور قسمها لثمانية أصناف ووكدها وجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تأخذ من أغنياء قوم وترد على فقرائهم لا فقراء غيرهم ولغيرهم فقراء فلم يجز عندي والله أعلم أن يكون فيها غير ما قلت من أن لا تنقل عن قوم إلى قوم وفيهم من يستحقها ولا يخرج سهم دي سهم منهم إلى غيره وهو يستحقه. وكيف يجوز أن يسمي الله عز وجل أصنافاً فيكونوا موجدوين معاً فيعطى أحدهم سهمه وسهم غيره لو جاز هذا عندي جاز أن تجعل في سهم واحد فيمنع سبعة فرضاً فرض لهم ويعطي واحد مال لم يفرض له.

قال الشافعي: لا يكون جميع المال للفقراء دون الغارمين ولا للغارمين دون بني

234