ومن العجب من هؤلاء الرافضة أنهم يدعون تعظيم آل محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وهم سعوا في مجيء التتر الكفار إلى بغداد دار الخلافة، حتى قتلت الكفار من المسلمين ما لا يحصيه إلا الله تعالى من بني
هاشم وغيرهم وقتلوا بجهات بغداد ألف ألف وثمانمئة ألف ونيفا وسبعين ألفا وقتلوا الخليفة العباسي، وسبوا النساء الهاشميات وصبيان الهاشميين.
فهذا هو البغض لآل محمد - صلى الله عليه وسلم - بلا ريب. وكان ذلك من فعل الكفار بمعاونة الرافضة، وهم الذي سعوا في سبي الهاشميات ونحوهم إلى يزيد وأمثاله، فما يعيبون على غيرهم بعيب إلا وهو فيهم أعظم.
(فصل)
</span>
قال الرافضي: ((السادس: إن الإمامية لما رأوا فضائل أمير المؤمنين وكمالاته لا تحصى قد رواها المخالف والموافق، ورأوا الجمهور قد نقلوا عن غيره من الصحابة مطاعن كثيرة، ولم ينقلوا في علي طعنا ألبتة، اتبعوا قوله وجعلوه إماما لهم حيث نزهه المخالف والموافق، وتركوا غيره، حيث روى فيه من يعتقد إمامته من المطاعن ما يطعن في إمامته. ونحن نذكر هنا شيئا يسيرا مما هو صحيح عندهم ونقلوه في المعتمد من قولهم وكتبهم، ليكون حجة عليهم يوم القيامة.
فمن ذلك ما رواه أبو الحسن الأندلسي في ((الجمع بين الصحاح الستة)) موطأ مالك وصحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود وصحيح الترمذي وصحيح النسائي عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن قوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} (1) . أنزلت في بيتها وأنا جالسة عند الباب، فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ فقال ((إنك على خير إنك من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -. قالت: وفي البيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي وفاطمة والحسن والحسين فجللهم بكساء، وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)) .
والجواب أن يقال: إن الفضائل الثابتة في الأحاديث الصحيحة لأبي بكر وعمر أكثر
Page 232