بين إسلامه وإسلام زيد وأبي بكر وخديجة يوما أو نحوه، فكيف يصلي قبل الناس بستة أشهر؟!
وأيضا فلا يقول: أنا صاحب الجهاد، وقد شاركه فيه عدد كثير جدا.
(فصل)
</span>
قال الرافضي: ((ومنها ما رواه أحمد بن حنبل عن أنس بن مالك، قال: قلنا لسلمان: سل النبي - صلى الله عليه وسلم - من وصيه، فقال له سلمان: يا رسول الله من وصيك؟ فقال: يا سلمان من كان وصي موسى؟ فقال: يوشع بن نون. قال: فإن وصيي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب)) .
والجواب: أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، ليس هو في مسند الإمام أحمد بن حنبل. وأحمد قد صنف كتابا في ((فضائل الصحابة)) ذكر فيه فضل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وجماعة من الصحابة، وذكر فيه ما روي في ذلك من صحيح وضعيف للتعريف بذلك، وليس كل ما رواه يكون صحيحا. ثم إن في هذا الكتاب زيادات من رواية القطيعي عن شيوخه. وهذه الزيادات التي زادها القطيعي غالبها كذب، كما سيأتي ذكر بعضها إن شاء الله، وشيوخ القطيعي يروون عن من في طبقة أحمد. وهؤلاء الرافضة جهال إذا رأوا فيه حديثا ظنوا أن القائل لذلك أحمد بن حنبل، ويكونه القائل لذلك هو القطيعي، وذاك الرجل من شيوخ القطيعى الذين يروون عن من في طبقة أحمد. ووكذلك في المسند زيادات زادها ابنه عبد الله، لاسيما في مسند علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فإنه زاد زيادات كثيرة.
(فصل)
قال الرافضي: ((وعن يزيد بن أبي مريم عن علي - رضي الله عنه -: قال: انطلقت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اجلس، فصعد على منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأى مني ضعفا، فنزل وجلس بي
نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: اصعد على منكبي، فصعدت على منكبه. قال: فنهض بي. قال: فإنه تخيل لي أني لو شئت لنلت أفق السماء، حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن
Page 237