237

Mukhtaṣar Minhāj al-Sunna al-Nabawiyya

مختصر منهاج السنة النبوية

Publisher

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Edition

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

إلا خوخة أبي بكر)) (1) . رواه ابن عباس أيضا في الصحيحين. ومثل قوله: ((أنت وليي في كل مؤمن بعدي)) فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، والذي فيه من الصحيح ليس هو من خصائص الأئمة، بل ولا من خصائص علي، بل قد شاركه فيه غيره، مثل كونه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ومثل استخلافه وكونه منه بمنزلة هارون من موسى، ومثل كون علي مولى من النبي - صلى الله عليه وسلم - مولاه فإن كل مؤمن موال لله ورسوله، ومثل كون ((براءة)) لا يبلغها إلا رجل من بني هاشم؛ فإن هذا يشترك فيه جميع الهاشميين، لما روى أن العادة كانت جارية بأن لا ينقض العهود ولا يحلها إلا رجل من قبيلة المطاع.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((ومنها ما رواه أخطب خوارزم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: يا علي لو أن عبدا عبد الله عز وجل مثل ما قام نوح في قومه، وكان له مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله، ومد في عمره حتى حج ألف عام على قدميه، ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما، ثم لم يوالك يا علي، لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها.

وقال رجل لسلمان: ما أشد حبك لعلي. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من أحب عليا فقد أحبني، ومن أبغض عليا فقد أبغضني. وعن

أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خلق الله من نور وجه علي سبعين ألف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة)) .

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أحب عليا قبل الله عنه صلاته وصيامه وقيامه واستجاب دعاءه. ألا ومن أحب عليا أعطاه الله بكل عرق من بدنه مدينة في الجنة: ألا ومن أحب آل محمد أمن من الحساب والميزان والصراط. ألا ومن مات على حب آل محمد فأنا كفيله في الجنة مع الأنبياء ألا ومن أبغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه: ((آيس من رحمة الله)) .

Page 242