أعَلِّمُهُم شَرَائِعَ الإِسْلَامِ، قَالَ: فَإِذَا قَومٌ كَأَنَّهُمُ الإِبِلُ الْوَحشيَّةُ، طَامِحةً أبْصَارُهُمْ (^١)، لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا شَاةٌ أَوْ بَعِيرٌ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ: يَا عَمَّارُ مَا عَمِلْتَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيهِ قِصَّةَ الْقَوْمِ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا فِيهِم مِنَ السَّهْوَةِ (^٢)، قَالَ: يَا عَمَّارُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْهُمْ، قَومٌ عَلِمُوا مَا جَهِلَ أُوْلَئِكَ، ثُمَّ سَهَوْا كَسَهْوِتَهِمْ".
قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إِلَّا عَمَّارٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قَالَ الشَّيْخُ (^٣): عَبَّادٌ مَتْرُوكٌ.
قُلْتُ: وَجَابِرُ كَذَّابُ.
[١٢٧] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى؛ ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِي (^٤)، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ ﵁ [قَالَ]: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَيَظْهَرَنَّ (^٥) الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ (^٦)، وَحَتَّى يُخَاضَ الْبِحَارُ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّه، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ يَقْرأونَ الْقُرْآنَ يَقُولُونَ: منْ أَقْرأُ مِنَّا، مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا. ثُمَّ الْتَفَتَ رُسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ فِي (^٧) أُولَئِكَ مِن خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ، وَأُولَئِكَ (هُمْ) (^٨) وَقُودُ النَّارِ".
[١٢٧] كشف (١٧٤) مجمع (١/ ١٨٥ - ١٨٦). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٦٦٩٨] البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده] وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
(^١) قوله: "طامحة أبصارهم" أي ممتدة مستشرفة إلى الشاة والبعير ومهتمة بالدنيا.
(^٢) في الأصلين: الشهوة. بالشين المعجمة.
(^٣) في (أ): قال البزار الشيخ وضرب على كلمة "البزار".
(*) في حاشية (ب) طب ك: حدثنا يحيى بن عثمان، ثنا نعيم بن حماد، عن ابن المبارك ح وثنا أحمد ابن عمر الخلال، ثنا محمد بن أبي عمر المدني، ثنا مروان بن معاوية كلاهما عن موسى بن عبيدة - به.
(^٤) في الأصلين: وأبي يعلى: الهاد.
(^٥) في (ب): ليظهر.
(^٦) في (ش): البحر.
(^٧) في (أ): في ذلك أولئك به. وضرب على ذلك.
(^٨) سقط من (ش).