سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِير بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُوشَك بِالْعِلْمِ أَنْ يُرْفَع، فَرَدَّدَهَا (^١) ثَلاثًا، فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا نبِيَّ اللَّه بِأَبِي وَأُمِّي، وَكَيْفَ يُرْفَع الْعِلْمُ مِنَّا وَهَذَا كِتَابُ اللَّه قَدْ قَرَأْنَاهُ (^٢)، [و] نُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُقْرِؤهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ (^٣)؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَقَالَ: "ثَكِلَتْكَ (^٤) أُمُّكَ يَا زِيَادُ بْنُ لَبِيْدٍ إِنْ كُنْتُ، لأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ هَؤُلاءِ الْيَهُودُ عِنْدَهُمُ التَّوْرَاة والإِنْجِيلُ، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ، إِنَّ اللَّهَ ليس يَذْهَبُ بِالْعِلْمِ رَفْعًا يَرْفَعُهُ، وَلكِنْ يَذْهَبُ بِحَملَتِهِ. [و] أَحْسَبُهُ قَالَ: وَلا يَذْهَبُ عَالمٌ مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ إِلَّا كَانَ ثُغْرَةً فِي الإِسْلامِ لا تُسَدُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
[قَالَ الْبَزَّارُ: هَؤُلَاءِ يُعْرَفُونَ بِكُنَاهُمْ: سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ: أَبُو الْمَهْدِيِّ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ: أَبُو شَجَرَةَ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَةِ: اسْمُهُ حُدَيْرٌ].
قَالَ الشَّيْخُ: سَعِيدٌ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرهُمَا.
[١٤١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ -هوَ الرَّمَادِيُّ-، ثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِي ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:
[١٤١] كشف (٢٣٢) مجمع (١/ ٢٠٠). وقال: رواه البزار وفيه عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب كان ثقة مأمونًا وضعفه الباقون. وكذلك رواه الطبراني في الكبير [ج ١٨ (رقم ٧٥)] وزاد: قال جبير بن نفير فلقيت شداد بن أوس فحدثنا حديث عوف فقال صدق عوف ألا أخبرك بأول ذلك يرفع الخشوع لا ترى خاشعا.
(^١) في الأصلين: فذكرها.
(^٢) في (ب) قرأنا.
(^٣) في (أ) وأبناءهم.
(^٤) قوله: "ثكلتك أمك" أي فقدتك، الثكل فقد الولد.