هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْمُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْم؟ وَقَدْ أُثْبِتَ، وَوَعَتْهُ القُلُوبُ. فَقَالَ لَه رسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ كُنْتُ لأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ضَلَالَةَ اليَهُودِ والنَّصارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ (^١).
[١٤٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ [بْنُ مَنْصُور]، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صالح (^٢)، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ (^٢): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَا يَنْزعُ الْعِلْمَ مِن النَّاسِ انْتِزَاعًا. . الْحَدِيثُ" (^٣).
قَالَ [الْبَزَّار]: تَفَرَّدَ بِهِ يُونُسُ [وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرُو].
قَالَ الشَّيْخُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِح ضَعِيف.
قُلت: أَخْطَأَ فِي صَحَابِيهِ فَقَطْ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو ﵄.
[١٤٣] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
[١٤٢] كشف (٢٣٣) مجمع (١/ ٢٠١). وقال: رواه البزار وفيه عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف ووثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث.
[١٤٣] كشف (٢٣٤) مجمع (١/ ٢٠١). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد الملك عن الزهري قال البزار يروي أحاديث لا يتابع عليها وهذا منها.
(^١) في (ش): قال الهيثمي: عزاه صاحب الأطراف [تحفة الأشراف ١٠٩٠٦، ١٩٢٨] إلى النسائي في العلم [وهو في السنن الكبرى، عن الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن الليث بن سعد - به] ولم أره في المجتبى. اهـ.
قلت: وذكره الترمذي أيضًا في جامعه تعليقًا (رقم ٢٦٥٣) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف مرفوعًا - به.
(^٢) في الأصلين: قال.
(^٣) تمام الحديث كما في (ش): ". . . بعد أن يؤتيهم إياه، ولكن يذهب بالعلماء، وكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيَضِلوا ويُضِلوا".