388

[27.16-18]

16- وقد آل الملك والحكم من داود إلى سليمان ابنه، وقال: يا أيها الناس علمنا لغة الطير، وأوتينا كثيرا مما نحتاج إليه فى سلطاننا: إن هذه النعم لهى الفضل الواضح الذى خصنا الله به.

17- وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فى صعيد واحد، فهم بحبس أولهم على آخرهم حتى يكونوا جيشا منظما خاضعا.

18- حتى إذا بلغوا وادى النمل قالت نملة: يا أيها النمل ادخلوا مخابئكم، لكيلا تميتكم جنود سليمان وهم لا يحسون بوجودكم.

[27.19-22]

19- فتبسم سليمان ضاحكا من قول هذه النملة الحريصة على مصالحها، وأحس بنعمة الله تعالى عليه وقال: يا خالقى ألهمنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت بها على وعلى والدى، ووفقنى لأن أعمل الأعمال الصالحة التى ترضاها، وأدخلنى برحمتك السابغة فى عبادك الذين ترتضى أعمالهم.

20- وتعرف جنوده من الطير فلم يجدوا الهدهد، فتعجب وقال: مالى لا أرى الهدهد؟ أهو بيننا ولم يقع عليه نظرى، أم هو غائب عنا ليس بيننا؟!

21- والله لأنزلن به عذابا شديدا يردعه، أو لأذبحنه إن كان الذنب عظيما، إلا أن يأتينى بحجة بينة تبرر غيابه عنى.

22- وكان الهدهد قد مكث فى مكان غير بعيد زمانا غير مديد، ثم جاء إلى سليمان يقول له: قد أحطت علما بما لم يكن عندك علم به، وجئتك من سبأ بخبر ذى شأن عظيم وهو مستيقن به.

[27.23-31]

Unknown page