Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
26- وكان أول من أجاب دعوة إبراهيم إلى الحق " لوط " فصدق وكان موحدا من قبل، وقال إبراهيم - مطيعا لأمر الله -: إنى مهاجر إلى الجهة التى أمرنى ربى بالهجرة إليها والقيام بالدعوة إلى الله فيها. وهو العزيز الذى يمنعنى من أعدائى، الحكيم الذى لا يأمرنى إلا بما هو خير.
27- ومن الله على إبراهيم بإسحاق ولده وبيعقوب حفيده، وكرمه بأن جعل النبوات فى ذريته، وأنزل عليهم الكتب السماوية، وجزاه الله أحسن الجزاء فى الدنيا، وهو فى الآخرة من خيار الصالحين.
28- واذكر - أيها الرسول - إذ أرسلنا لوطا إلى قومه، فدعاهم إلى توحيد الله وطاعته، وأنكر عليهم العمل الفاحش الذى كانوا يفعلونه ولم يسبقهم إلى فعله أحد من خلق الله.
29- إن ما تفعلونه منكر مهلك. فإنكم تفعلون الفاحشة بالرجال، وتقطعون سبيل النسل، فيكون المآل الفناء. وترتكبون فى مجتمعاتكم المنكرات دون خوف من الله ولا حياء فيما بينكم. فلم يستمع له قومه، ولم يكن لهم جواب غير السخرية به، وطلبوا منه أن يعجل بعذاب الله يهددهم به إن كان صادقا فيما يقول.
30- فاستعان لوط عليهم بالله، وطلب أن ينصره على قومه المفسدين فى الأرض.
[29.31-36]
31- وحين جاءت ملائكة الله إلى إبراهيم - عليه السلام - مبشرين، قالوا: إن أمرهم بإهلاك أهل هذه القرية بسبب إفسادهم وظلمهم أنفسهم بالشرك وارتكاب الفاحشة.
32- قال إبراهيم - عليه السلام - للملائكة: إن فى القرية لوطا، وكيف تهلكونهم وهو فيهم؟ فأجابته الملائكة: بأنهم يعلمون من فيها، وأنهم ينجون لوطا وأهله من العذاب، إلا امرأته فإنها فى الهالكين لكفرها وإساءتها.
33- ولما ذهب الملائكة المرسلون إلى لوط ورآهم حزن، لخوفه عليهم من عدوان قومه، وعجزت حيلته فيما يتعلق بحمايتهم، فطمأنوه وقالوا له: لا تخشين عدوان قومك علينا، ولا تحزن من أجلنا، فقد أتينا لإهلاك أهل هذه القرية، وسننجيك وأهلك، ولكن امرأتك لكفرها ستكون مع الهالكين.
34- وقالت الملائكة: إننا مرسلون لتنفيذ أمر الله بإنزال العذاب من السماء على سكان هذه القرية بسبب فسقهم وكفرهم.
Unknown page