420

35- أتركناهم فى ضلالهم ولم نسفه أحلامهم؟ بل أنزلنا عليهم برهانا فهو يشهد بالذى كانوا يشركونه مع الله.

36- وإذا أذقنا الناس نعمة فرحوا بها فرحا يبطرهم، وإن تصبهم شدة بسبب ما اقترفوا من ذنوب يسارع إليهم اليأس من الرحمة.

37- أجهلوا ما يوصل إلى الإيمان، ولم يعلموا أن الله يوسع الرزق لمن يشاء ويضيق على من يشاء، بحسب ما تقتضيه حكمته؟ إن فى ذلك لدلائل واضحة لقوم يصدقون بالحق.

38- وإذا كان الله - تعالى - هو الذى يبسط الرزق ويقدره؛ فأعط القريب حقه من البر والصلة والمحتاج والمنقطع به الطريق حقهما من الزكاة والصدقة، ذلك خير للذين يريدون رضا الله ويطلبون ثوابه، وأولئك هم الفائزون بالنعيم المقيم.

[30.39-45]

39- وما أعطيتم أكلة الربا من مال ليزيد لكم فى أموالهم فلا يزكو عند الله ولا يبارك فيه، وما أعطيتم من صدقة تبتغون بها وجه الله - بدون رياء ولا طمع فى مكافأة - فأولئك هم أصحاب الأضعاف من الحسنات.

40- الله - سبحانه - الذى أوجدكم، ثم أعطاكم ما تعيشون به، ثم يميتكم ثم يبعثكم من قبوركم. هل هناك من الشركاء - الذين تزعمونهم فتعبدونهم من دون الله - من يفعل من الخلق والرزق والإماتة والإحياء شيئا من تلك الأفعال؟ تنزه الله وتعالى عما يشركون به.

41- ظهر الحرق والقحط والآفات وكساد التجارة والغرق بسبب ما فعله الناس من جرائم وآثام، ليعاقب الله الناس فى الدنيا ببعض أعمالهم لعلهم يرجعون عن المعاصى.

42- قل - يا أيها النبى - للمشركين: سيروا فى نواحى الأرض، فانظروا كيف كانت نهاية الذين مضوا قبلكم، فسترون أن الله أهلكهم وخرب ديارهم، لأن أكثرهم كانوا مشركين مثلكم.

43- فأخلص عبادتك للإله الواحد ليصح إسلامك ولا تكونن من المشركين، من قبل أن يأتى يوم لا يستطيع أحد أن يرده من الله، يومئذ يتفرق الناس وتختلف حالهم.

Unknown page