445

46- قل لهم: إنما آمركم بخصلة واحدة هى: أن تقوموا - مخلصين لله بعيدين عن التقليد - فى البحث بإخلاص لله، ومتفرقين اثنين اثنين ليتعاونا فى التأمل، وواحدا واحدا ينظر بعدل وإنصاف، ثم تتفكروا فى أمر صاحبكم - محمد - الذى عاشرتموه وعرفتم سلامة عقله. ما به من جنون حين تصدى لهذا الأمر. إن هو إلا نذير لكم بعذاب شديد مقبل أمامكم.

47- قل للكفار: أى شئ من أجر طلبته منكم على تبليغ الرسالة فهو لكم، ما أجرى الذى انتظره إلا على الله، وهو على كل شئ رقيب مطلع.

48- قل لهم: إن ربى يرمى بالحق فى وجه الباطل فيمحقه، وهو علام الغيوب لا يخفى عليه سر.

49- قل لهم: ظهر الإسلام، وما يصلح الباطل أن يكون وسيلة لدفع الحق، ولا أن يفيد وسائله السابقة.

50- قل لهم: إن انحرفت عن الحق فإنما ضرر ذلك عائد على نفسى، وإن اهتديت فبإرشاد ربى ، إنه سميع لقولى وقولكم، قريب منى ومنكم.

51- ولو ترى - أيها المبصر - حين فزع الكفار عند ظهور الحق فلا مهرب لهم، وأخذوا إلى النار من مكان قريب.

[34.52-54]

52- وقالوا - عندما شاهدوا العذاب:- آمنا بالحق، وكيف يكون لهم تناول الإيمان بسهولة من مكان بعيد هو الدنيا التى انقضى وقتها؟

53- وقد كفروا بالحق من قبل هذا اليوم، ويرجمون بالظن الباطل من مكان بعيد عن الصواب.

54- وحيل بينهم وبين ما يشتهون من إيمان ينفعهم، كما فعل بأشياعهم من قبل عندما آمنوا بعد فوات الوقت، لأنهم - جميعا - كانوا فى شك من الحق.

Unknown page