449

26- ثم أخذت الذين كفروا أخذا شديدا، فانظر كيف كان إنكارى لعملهم وغضبى عليهم ؟.

27- ألم تر - أيها العاقل - أن الله أنزل من السماء ماء فأخرج به ثمرات مختلفا ألوانها، منها الأحمر والأصفر والحلو والمر والطيب والخبيث، ومن الجبال جبال ذوو طرائق وخطوط بيض وحمر مختلفة بالشدة والضعف.

28- ومن الناس والدواب والإبل والبقر والغنم مختلف ألوانه كذلك فى الشكل والحجم واللون. وما يتدبر هذا الصنع العجيب ويخشى صانعه إلا العلماء الذين يدركون أسرار صنعه، إن الله غالب يخشاه المؤمنون، غفور كثير المحو لذنوب من يرجع إليه.

[35.29-35]

29- إن الذين يتلون كتاب الله، متدبرين فيه عاملين به، وأقاموا الصلاة على وجهها الصحيح، وأنفقوا بعض ما رزقهم الله سرا وجهرا، يرجون بذلك تجارة مع الله لن تكسد.

30- ليوفيهم ربهم أجورهم ويزيدهم من فضله، بما يربى من حسناتهم ويمحو من سيئاتهم، إنه غفور كثير المحو للهفوات، شكور كثير الشكر للطاعات.

31- والذى أوحينا إليك من القرآن هو الحق الذى لا شبهة فيه، أنزلناه مصدقا لما تقدم من الكتب المنزلة على الرسل قبلك، لاتفاق أصولها، إن الله بعباده واسع الخبرة والبصر.

32- ثم جعلنا هذا الكتاب ميراثا للذين اخترناهم من عبادنا، فمنهم ظالم لنفسه بغلبة سيئاته على حسناته، ومنهم مقتصد لم يسرف فى السيئات ولم يكثر من الحسنات، ومنهم سابق غيره بفعل الخيرات بتيسير الله، ذلك السبق بالخيرات هو الفوز الكبير من الله.

33- جزاؤهم فى الآخرة جنات إقامة يدخلونها، يتزينون فيها بأساور من ذهب ولؤلؤا، وثيابهم فى الجنة حرير.

34- وقالوا وقد دخلوها: الثناء الجميل لله الذى أذهب عنا ما يحزننا. إن ربنا لكثير المغفرة كثير الشكر.

Unknown page