Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال شيخنا رضى الله عنه هاتان الروايتان عن أحمد يجب اجراؤهما فى جميع صلات الكلام المغيرة له من التخصيصات والقييدات كالشرط والاستثناء والصفات والابدال والاحوال ونحو ذلك والاحكام تدل على ذلك فان الفاتحة لو سكت فى أثنائها سكوتا يسيرا لم يخل المتابعة الواجبة ولو طال أو فصل بأجنبى أخل مع أن بعضها صفات وبعضها بدل بخلاف كلمات الاذان فانها جمل مستقلة فهذا فيما اذا كان المتبوع مستقلا والتابع غير مستقل فأما ان كانا مستقلين كالتخصيصات المنفصلة جاز انفصالها لكن فى قبوله فى الحكم تفصيل وان كانا غير مستقلين كالشرط والجزاء والمبتدأ والخبر فقال القاضي في المسألة فلأن الشرط والجزاء متى تفرقا بقدر المجلس لم يصح كذلك الاستثناء فان قيل المجلس يجرى مجرى حال العقد بدليل قبض رأس مال السلم وثمن الصرف قيل اعتبار هذا بالشرط والجزاء أشبه لما ذكرنا
قلت أحمد لم يعتبر مجلس الابدان المعتبر فى الافعال فان هذا قد يطول يوما وأكثر وأقل وانما قال اذا سكت قليلا وقال اذا كان بالقربب ولم يختلط كلامه بغيره فاعتبار الزمان القريب وعدم الاجنبى نظير ما اعتبروه فى فصل الفاتحة وهو شبيه بمجلس العقود من الايجاب والقبول أو أقصر من ذلك لان ارتباط كلام المتكلم الواحد بعضه ببعض ان لم تكن موالاته أشد من موالاة كلام المتكلمين لم يكن دونه وحينئذ فيقال فى المفردين كالمبتدأ والخبر والشرط والجزاء يجوز فصل أحدهما عن الآخر بالزمن اليسير وذلك أن الاتصال والموالاة فى الاقوال لا يخل بها الفصل اليسير كالاتصال والموالاة فى الافعال اذ المتقارب متواصل وقد يكون فصل الكلام أبين وأحسن من سرده وفى الباب قوله ( الا الاذخر ) وحديث سليمان لما قال ( لاطوفن ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( الا سهيل بن بيضاء ) وهذا اذا لم ينو السكوت ظاهرا كما أنه فى الكتاب كذلك بدليل قصة الحديبة وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( انا لم نقض الكتاب بعد ) فانه دليل على أنه لا يلزم قبل فراغ الكتاب
Page 137
Enter a page number between 1 - 499