130

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال شيخنا قلت هو وأبو الخطاب وغيرهما يجعلون التخصيص أولى من المجاز وهذا لان التخصيص ترك بعض اللفظ بخلاف التجوز فانه عدول عن جميع مسماه ولهذا نصر القاضى أن التخصيص لا يجعله مجازا وأيضا فظاهر اللفظ قد يكون حقيقة وقد يكون مجازا وأما على قول من يجعل ظهوره بالقرائن المتصلة فذاك أوسع والله سبحانه وتعالى أعلم

مسائل الاستثناء

مسألة لا يصح الاستثناء الا متصلا بالمستثنى منه أتصال العادة نص عليه وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلمين قال القاضى نقل أبو النضر وأبو طالب عن أحمد ما يدل على أنه لا يصح اذا فصل وهو اختيار الجوينى لانه قال اذا لم يكن بين اليمين والاستثناء فصل وهو الصحيح وذكر أول المسألة أن الاستثناء انما يصح اذا اتصل بالكلام فأما لو انقطع فانه لا يعمل وقد ذكر الخرقى فى كتاب الاقرار فقال ومن أقر بعشرة دراهم وسكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ثم قال زيوفا أو صغارا أو إلى شهر كانت عنده وافية جيادا حالة قال وقد اختلف الرواية عنه فى الاستثناء فى اليمين فقال فى رواية أبى طالب اذا حلف وسكت قليلا ثم قال ان شاء الله فله استثناؤه لانه يكفر وكذلك نقل المروذى عنه اذا كان بالقرب ولم يختلط كلامه بغيره قال القاضى وظاهره جواز الفصل بالزمن اليسير ما دام فى المجلس وحكاه الحلوانى عن عطاء والحسن وكذلك حكاه ابن عقيل عن الحسن وابن برهان عن عطاء وحكى عن ابن عباس جواز الاستثناء المنقطع على الاطلاق وبه قال طاوس وحكوا عن ابن عباس رواية أخرى صحته قبل سنة وبعدها لا يصح

Page 136