133

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة لا يجوز أن يستثى الاكثر من ( عدد مسمى ) عند أصحابنا ذكره المالكية والخرقى وأبو بكر ونص عليه أحمد فى الطلاق وذكره طائفة من المالكية وأكثر النحاة وحكى ذلك عن ابن درستويه النحوى ونصره ابن الباقلانى في كتاب التقريب فى أصول الفقه وحكى غير واحد من الادباء أنه قول الخليل وسيبويه والنضر بن شميل وجماهير البصريين من أهل العربية قال فى شرح الجزولية قال بعضهم مذهب البصريين أنه لا بد أن يكون المستثنى أقل وقال الكوفيون وبعص البصريين يجوز النصف وأكثر الكوفيين يجيزون الاكثر ونقل المازرى عن عبد الملك بن الماجشون المالكي وذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين إلى جوازه ولا خلاف فى جوازه اذا كانت الكثرة من دليل خارج لا من اللفظ وحكى أبو الطيب عن امامنا أحمد وابن درستويه النحوى أنه لا يصح استنثاء النصف ولا أكثر منه وقالت جماعة من الادباء لا يصح استنثاء عقد من العقود بل بعض عقد

( شيخنا ) فصل

قوله

﴿إلا من اتبعك من الغاوين

وقوله

﴿إلا عبادك منهم المخلصين

أجاب لقاضى عنه بجوابين أحدهما أنه استثناء من جميع الجنس فيجوز أن يقال فيه انه يجوز اخراج الاكثر من الاقل وأما استثناء الاكثر من الاعداد المحصورة فلا والفرق ورود اللغة في أحدهما دون الآخر ولان حمل جميع الجنس على العموم انما هو من طريق الظاهر لا من جهة القطع على جميع الجنس بخلاف الاعداد فان جميعها منطوق به فصار صريحا الجواب الثاني أنه استثناء منقطع أى لكن من اتبعك كقوله ( الا خطأ ) وكقوله

﴿فإنهم عدو لي إلا رب العالمين

قلت هذا التنظير ليس بمستقيم

Page 139