144

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

( شيخنا ) فصل

استدل القاضى على أن اللفظ الواحد يجوز أن يكون متناولا لموضع الحقيقة والمجاز بقوله

﴿فتحرير رقبة

متناول للرقبة الحقيقية ولغيرها من الاعضاء على طريق المجاز وكذلك قوله ( اشتريت كذا وكذا رأسا من الغنم ) متناول للرأس الذى هو العضو المخصوص ولسائر الاعضاء

قال شيخنا قلت هذا نقل اللفظ من الخصوص إلى العموم وهو من باب الحقيقة العرفية لان الرأس أدخل فى اللفظ من سائر الاعضاء بهذا الوضع لكن اجتمع فيه الوصفان فهو مدلول عليه بهما جميعا فليس هذا من موارد النزاع لكن تقرير كلامه أنه اذا صار يعم موضع الحقيقة وغيره حقيقة فلان يكون ذلك مجازا أولى لكن يقال لفظه فى صدر المسألة يجوز أن يكون اللفظ الواحد متناولا لموضع الحقيقة والمجاز فيكون حقيقة من وجه مجازا من وجه آخر وعلى هذا التقرير يكون مجازا فيقال هذا فى تعميم الخاص نظير البحث فى تخصيص العام الا أنه هناك نقصت الدلالة وهنا زيدت فكما أنه هناك يقال هو حقيقة فى دلالته على الباقى مجازا أو لا حقيقة ولا مجاز فى عدم دلالته على الخارج يقال هنا هو حقيقة فى دلالته على مسماه الاول مجاز فى الزيادة على ذلك واستدل أيضا بقولهم عدل العمرين عند من يقول هما أبو بكر وعمر والمنصوص عن أحمد خلافه قال هو حقيقة فى أحدهما مجاز فى الآخر وكذلك قولهم مالنا طعام الا الاسودان التمر والماء قاله القاضى

فصل ( فى وجوه المجاز )

Page 151