Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
اذا قال لا تعط زيدا حبة فهذا عند ابن عقيل وغيره فى اقتضائه النهى عن اعطاء قيراط من باب فحوى الكلام وذكر عمن قال هذا من باب اللفظ وخالفه بأن للدينار والقيراط اسما يخصه ويخرجه عن دخوله فى لفظ الحبة فيقول القائل لم آخذ حبة لكن دينارا وما سلمت عل زيد لكن على أهل القرية وان كان فيهم زيد فللتخصيص حكم غير التعميم والشمول
قال شيخنا حاصله أنه يقصد نفى الواحد من الجنس لا نفى الجنس بخلاف ما صار يفهم منه كما قيل مثل هذا فى قوله ما رأيت رجلا بل رجالا وهذا قريب لان دلالة الفحوى قطعية بالعرف ثم التزم أنه اذا ادعى عليه دينارا فقال لا يستحق على حبة لم يكن جوابا قائما مقام قوله لا يستحق على ما ادعاه ولا شيئا منه واعتذر بأن هذا لم يكن لانه ليس بمستفاد من طريق فحوى اللفظ لا المعنى لكن لانه ليس بنص ولا يكتفى في دفع الدعوى الا بالنص دون الظاهر ولهذا لا يقبل فى يمين المدعى والله انى لصادق فيما ادعيته عليه ولا يكتفى فى يمين المنكر والله انه لكاذب فيما ادعاه على كل ذلك طلبا للنص الصريح دون الظاهر
قال شيخنا والصواب أن هذا نكرة فيعم جميع الحبان كسائر النكرات ولكن اقتضاؤه لما لم يندرج فى لفظ حبة من باب الفحوى الا أن يقال مثل هذه الكلمة قد صارت بحكم العرف حقيقة فى العموم فيكون هذا أيضا من باب الحقيقة العرفية لا من باب الفحوى فهذا الباب يجب أن يميز فيه ما عم بطريق الوضع اللغوى وما عم بطريق الوضع العرفى وما عم بطريق الفحوى الخطابى وما عم بطريق المعنى القياسى وذكر ابن عقيل من هذا اذا قال لا تقل عير بعد زيد ولا تمكن القرناء من غنمك من نطح الجماء من غنمه قال اذا قال هذا علم ببادرة هذا اللفظ أنه قصد حسم موارد الاذى
Page 155
Enter a page number between 1 - 499