149

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال شيخنا هذا نوع خامس قد يكون المنطوق غير مقصود وإنما المقصود المسكوت من غير أن يكون قد صار دلالة عرفية وانما هو من باب اللحن ويظهر الفرق بين العموم العرفى والفحوى أنا فى الفحوى نقول فهم المنطوق ثم المسكوت اذ اللازم تابع وفى العموم نقول فهم الجميع من اللفظ كأفراد العام فعلى هذا يكون من باب نقل الخاص إلى العام وعلى الاول يكون من باب استعمال الخاص وارادة العام ولنا فى قوله يدك طالق وجهان بخلاف الرقبة فانه لا تردد فيها للنقل

فصل

يجوز الاحتجاج بالمجاز ذكره القاضى وابن عقيل وابن الزاغوني ولم يذكروا فيه خلافا

مسألة لا يقاس على المجاز قاله ابن عقيل ( وتكلم عليه ولم يذكر فيه مخالفا وكذلك ذكره ابن الزغونى وحكى الخلاف فيه عن بعض الاصحاب بناء على أن اللغة تثبت قياسا

قال القاضى فى مسألة ثبوت الاسماء بلقياس وأيضا فان أهل اللغة قد استعملوا القياس فى الاسماء عند وجود معنى المسمى في غيره وأجروا على الشيء اسم الشيء اذا وجد بعض معناه فيه فسموا الرجل البليد حمارا لوجود البلادة فيه وسموا الرجل الشجاع سبعا لوجود الشدة فيه ونظائر ذلك كثيرة وعلى ذلك قول عمر الخمر ما خامر العقل وقول ابن عباس كل مسكر مخمر خمر قيل له هذه التسمية منهم مجاز فقال قد ثبت عنهم أنهم فعلوا ذلك فلا يضر أن يكون أحد الاسمين مجازا والآخر حقيقة على أنهم سموا الابله حمارا حجازا لوجود بعض معانية فلما لم يوجد كل معاينة كان مجازا وأما النبيذ فيوجد فيه معانى الخمر كلها وكذلك اللواط والنباش

Page 156