153

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال والد شيخنا والمقدسى اختار مثل أبى الخطاب شيخنا قلت وهذا ليس بصحيح لانه قبل أن يعرف الحقيقة الشرعية أو الزيادات الشرعية كيف يصرف الكلام اليها وبعد ما عرفت ذلك صار ذلك بيانا فما أخرجه عن كونه مجملا فى نفسه أو غير مفهوم منه المراد الشرعى والصحيح أنه اذا كان ذلك بعد ما تقررت الزيادة الشرعية ( أو المغيرة أنه ينصرف اليها لكونه هو أصل الوضع مع الزيادة فصرفه إلى زيادة أخرى يخالف الاصل

مسألة قوله

﴿وامسحوا برؤوسكم

غير مجمل خلافا للحنفية

مسألة قوله

﴿وأحل الله البيع وحرم الربا

مجمل عند القاضى وبعض الشافعية ( قال والد شيخنا والحلوانى ) وقال بعض الشافعية ليس بمجمل بل يعم كل بيع الا ما خصه دليل وكذا ذكر القاضى فى أوائل العدة فى حدود البيان وعزى هذا الاختلاف إلى الشافعى قاله الجوينى وابن برهان ونصر العموم وكذلك أبو اسحاق صاحب اللمع وهو اختيار أبى الخطاب والفخر اسماعيل وقال الجوينى كل بيع لا مفاضلة فيه فهو مستفاد من الآية بلا اجمال وكل صفقة فيها زيادة فالامر فيها مجمل وكلام القاضى يوافق هذا فانه قال لما قالوا وهم أهل اللسان انما البيع مثل الربا افتقر إلى قرينة تفسره وتميز بينه وبين الربا

Page 160